الأحد، 15 مارس 2009

الكهربا جات 6

الناس في سنار
كهرباء الريف ساوت بين مواطني الريف والحضر
هذه سنار التي كان تسمي بسن النار بسبب اللهب المتصاعد الذي كان شيوخ العلم يشعلوه ليلا لمساعدة الطلاب من حفظة القران لمراجعة الواحهم وذلك ابان مملكة الفونج الاسلامية التي عرفت بانها العلامة الاكثر بروزا في التاريخ الحديث للسودان . تكريما لسنار المدينة التاريخ فقد حملت الولاية الجديدة التي جاءت في اعقاب تبني الدولة النهج اللامركزي فقد جاء اسم الولاية حاملا لاسم سنار , وصلناها ظهر الثلاثين من ديسمبر لعام 2008 للوقوف علي سير العمل في كهرباء الريف والالتقاء بالمواطنين في كافة قراهم لنسمع منهم ونري بام اعيننا كيف غدوا وماذا يعني وصول التيار لهؤلاء البسطاء الذين ظلوا يتعاطون الصبر النبيل في انتظار المخلص من الظلام والجهل والمرض وشح الماء فوصلناهم في قري وفرقان كان يجهل وجودها والوصول اليها جباة العشور والعتب والذين كانوا طيلة العقود الماضية الاكثر الماما بالقري والفرقان , وصلنا اليهم في العويساب وودسلمان , في معصورين , الكبرة , ودسراج , كوش , هجو ابقرن , ودكنجال , جبص , ام شلوخ ,حمدتوت , كمر الناير ,ابوسلام ,ودالحر, ودبلية , الرقل حلة ادريس , المحل , الديانة , ملولحة , كانديك , المعدلاب غيرها من مئات القري التي ظلت منسية بعضها يكابد لاجل الحصول علي شربة ماء من بئر (عد) جفت اسباب عطائه او من (كرجاكة ) دائمة الاعطال , كانت احلام هؤلاء لا تتجاوز الحصول علي المياه الكافية بصورة دائمة خاصة وان معظمهم بعيدين عن مصادر المياه سواء قنوات ري او ضفة النهر ومما زاد من معاناة هؤلاء البسطاء ان الشباب قد فضل الهجرة وتركوا الشيوخ والنساء فكنت تجد النسوة يعملن علي رفع (الكرجاكات) او ( ينشلن الماء بواسطة الحبال في ابار تصل اعماق بعضها الي اكثر من (20) مترا ... كان العابر لبعض هذه المناطق يلاحظ حالة الفقر الواضح الذي امسك بتلابيب المواطنين هنا خاصة في ظل تراجع عائدات الزراعة وتراجع الامطار علما ان القوم هنا يعتمدون علي الزراعة المطرية كانت تلك الصورة راسخة في زهني خاصة انني انتمي لذات البيئة التي خرجت منها وهي صورة اعيشها وعندما وطأت قدماي سنار كنت اعرف واقع الناس وعبر المساحة التالية ادعو القارئ الكريم لمصاحبتي في هذه الجولة بين القري عسي ان اقرب له الصورة بين الامس واليوم :
قري غرب سنار
غادرنا سنار في تمام العاشرة من صباح الخميس الاول من يناير 2009 الي قري وحدة السكر الادارية ولمعلومية القارئ الكريم فان الواقع الاجتماعي بالمنطقة متباين جدا وذلك وفقا لموقع القرية من المصنع والمدينة السكنية حيث الردمية الدائمة الي سنار كما ان بعض القري حصلت علي الامداد الكهربائي وبالتالي شهدت ازدهارا يحسه الزائر خاصة عندما يصل للقري والبلدات البعيدة نسبيا حيث تظهر ملامح الفقر باستثناء بعض البلدات الكبيرة
تجاوزنا سنار التقاطع التي يبدا منها مشروع سكر سنار , اتخذنا الردمية نحو البلدات كان دليلنا الي المنطقة المهندس الطيب دفع الله من وحدة توزيع جنوب الجزيرة والطاهر هجو من ابناء المنطفة كدليلين الي القري مررنا بريبا الشيخ النور وهي من القري التي وصلها التيار قبل سنوات و منها مررنا بمهلة العشيباب الي الكجيرة فمرغوبة والهدي , الحلة الجديدة السكر مرورا بحلة ابراهيم وجميع هذه القري حظيت بوصول التيار عبر مشروع الخدمات الاجتماعية لشركة سكر سنار وكذلك نالت قري العويساب وودسلمان , شرفت ودالزبير و برقو ودحوبة التي حصلت علي الامداد الكهربائي قبل سنوات .
ام قزازة
ام قزازة هي بلدة العارف بالله الشيخ عبدالقادر الشيخ هجو ود الشريف حماد وله مقام يزار بالبلدة .
اهل القرية يعملون بالزراعة المطرية هكذا حدثني يعقوب الشيخ تاج الدين (80) سنة ان اولي فوائد الكهرباء تمثلت في توفير مياه الشرب علي مدار الساعة بعد استبدال ماكينة الجازولين بالموتور العامل بالكهرباء ويمضي الشيخ يعقوب للقول ان القرية عانت الامرين بسبب عدم توفير الماء الكافي خاصة ان القرية بعيدة عن القطاع المروي كما ان وصول التيار يعني بروز انشطة جديدة مثل ورش الحدادة والنجارة ويمكن للمقتدرين دعم برنامج الامن الغذائي باستخدام الموتورات لاستغلال المياه الجوفية في الزراعة , وفوق ذلك فالاضاءة تشجع التلاميذ علي استذكار دروسهم ليلا وفجرا وهي تعني صلاة الصبح فجرا باستخدام مكبرات الصوت في اذان الفجر والتيار يعني ربط البلدة بالعالم ومواكبة ما يجري وتحدث موسي هجو موسي (50) عاما عن التحول الاقتصادي والاجتماعي واشار عبدالباقي هجو الي ان البيئة السكنية ستشهد تطورا ملومسا.
غرب ام قزازة
من ام قزازة يوجد خط (33) كيلوفولت يتجه غربا لامداد قري معصورين , حلة الحاج انقا , هجو الجيلي , هجو الاجمر , الكبرة ودار هاشم
المرتفعة
في قرية المرتفعة حدثني هجو يعقوب المامون بان الشبكة الداخلية قد شارفت الانتهاء واستلمت القرية المحول الخاص بها مؤكدا ان الاهالي يتشوقون لوصول التيار حتي تبدا القرية رحلة الانعتاق من لفاقة والفقر مشيرا الي ان التيار الكهربائي قد اخذ بالقري نحو التطور والتنمية كما شهدت البيئة السكنية بتلك لقري تحسنا كبيرا مضيفا ان الاهالي بالمرتفعة بداوا الان يشيدون المنازل التي تليق بالوافد القادم كما ان شريحة تلاميذ المدارس في انتظار وصول التيار حتي يضاعفون من ساعات الاستذكار .
الحجاج
هذه بلدة الشيخ حمدان ابن الشيخ عبدالقادر ابو الحسني حفيد الشيخ بانقا الشهير يقول محمد توم الشيخ حمدان ان اعمال رفع الاعمدة بالقرية قد اكتملت ويتوقع الاهالي وصول السلك خلال الايام القليلة القادمة , محمد توم الذي يعمل في طاحونة تعتمد علي وقود الديزل اشار الي انه وعند وصول التيار سيعمل علي مواكبة التحول باستجلاب طاحونة كهربائية , وقبل ان نودع هجو لفت نظري عدم وجود الحركة بالبئر فاشار محدثي الي ان البئر متوقف بسبب الجازولين
ودسعد
في قرية ودسعد تحدث الينا عبدالقادر موسي علي قائلا ان القرية قد وصلها الامداد وانه احدث تحولا في حياة الاهالي رغم قصر المدة فقد توفرت الماء بصورة دائمة وتعيش القرية حالة من العمل الدؤوب لتغيير البيئة السكنية فالبعض يسعي لاضافة غرفة واخر مشغول ببناء سور وثالث مشغول باعمال البياض ويقول عبدالقادر ادريس (43) سنة ان الكهرباء هي كل مقومات الحياة وليست احداها او اهمها وانما هي جميعا فوصول الكهرباء يعني الانعتاق من الفقر وكشف عبدالقادر انهم يعملون هذه الايام من اجل استبدال موتور وابور المياه العامل بالجازولين لاخر يعمل بالكهرباء لمواجهة الزيادة المرتقبة في احتياجات القرية من المياه خاصة ان جميع المواطنين مشغولون باعادة بناء منازلهم مضيفا ان مشروع السبيل الذي اعلن عنه رئيس الجمهورية ووصول التيار سيدخلان القرية لمرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والرفاهية ,
سالت عبدالقادر ادريس : هل كنت تتوقع كل هذه التحولات ؟ ليجيبني الانسان لبسيط بالقرية لم يكن يتوقع حدوث هذه النقلة خاصة ان القرية تبعد عن سنار اكثر من (60) كيلومتر ولكني علي المستوي الشخصي ومن خلال متابعتي لما تقوم به الهيئة القومية من تشييد للمحطات الضحمة سواء حرارية او عبرالتوليد كنت موقنا بان الاحلام في التمتع بخدمات التيار ليست ببعيدة وانها باتت قريبة المنال وقال عبدالقادر الكهرباء كلها خير وسنعمل علي توعية الاهالي في استخدام القنوات الفضائية الهادفة والمفيدة .
ودسراج
هذه قرية ودسراج يعود الاسم لمؤسسها الاول الذي يدعي سراجا , ويضيف محمد احمد حسن (48) سنةوهو من اهالي البلدة ان الشبكة الداخلية بالقرية قد اكتملت وتم اختبار المحول بواسطة مهندسي الهيئة القومية للكهرباء تمهيدا لانارة القرية وعن الاثار التي تحدثها الكهرباء بالقرية قال محمد احمد انها عديدة تشمل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واصلاح البيئة السكنية وتوفير المياه خاصة ان المياه توفر لمدة ساعة واحدة في اليوم نظرا لكبر حجم القرية وضعف الماكينة وبوصول التيار فقد بدات القرية اعمال تركيب موتور كهربائي ويقول دفع الله الشريف وهو ناشط في العمل العام بالقرية ان الكهرباء ستدفع بالجميع نحو العمل وهذا يعني ان الناس سيجتازون حالة الفقر الراهن كما ان هنالك العديدين من ابناء القرية الذين انتقلوا الي العاصمة والمدن سيعودون للاستقرار بالقرية .
السبيل محمد توم
هذه بلدة ضاربة بجذورها في اعماق التاريخ شرف افتتاح الانارة بها رئيس الجمهورية يقول الناظر هجو عبدالقادر الزين (60) سنة عن الاسم ان هنالك مقولة تشير الي ان الاسم جاء باعتبار ان القرية والتي تقع في الطريق بين المناقل وسنار فقد المسافرين يرتاحون فيها حيث تتوفر لهم المياه , وقال الناظر ربما يعود تاريخ البلدة الي ما قبل الفونج مستدلا علي ان علماء الفونج كانوا من اليعقوباب ابناء المنطقة وقد اذدهرت البلدة خلال الحكم الثنائي حيث بها مقر نظارة اليعقوباب الممتدة بين النيلين من سنار وكوستي الي سوبا وكان الناظر عبدالقادر الزين يسمي بناظر البحرين , ويمضي الزين في الحديث الي ان غالبية سكان السبيل يعملون بالزراعة .
وعن الكهرباء قال الناظر انه وقبل اربع سنوات كانت الكهرباء بعيدة عن تطلعات وامال الاهالي غير ان الحلم البعيد تحول خلال السنوات الاربع لحقيقة تجاوز القرية الي (43) قرية اخري , وهي تشكل التحول الاعظم في حياة المواطنين اذ نشات في اعقاب وصولها العديد من الانشطة الانسانية كورش الحدادة والنجارة وساهمت في احداث هجرات جماعية من المدن بعد ان ظل الشباب يغادر البلدة حتي يتمكن من توير لقمة العيش لاسرته ومن فوائد وصول الامداد الكهربائي انها ساوت لاول مرة بين تلميذ الريف والحضر حيث كان التلاميذ يستذكرون دروسهم بواسطة لمبات الجاز عديمة الجدوي , والكهرباء ساوت بين جعلت المواطن مواكبا لما يجري بالعالم
وثمن الناظر جهود الهيئة القومية للكهرباء التي قال انها اكدت انحيازها لهذه الملايين من البسطاء الذين يمثلون ملح الارض لا يعرفون غير العطاء والتضحية .
الشيخ موسي ابوقصة
قبة الشيخ موسي وضريحه العامر كانت وجهتنا .. هؤلاء الرجال الذين جلب الناس علي حبهم تهفو الارواح اليهم و تسابق الخطي .. هذه قبة الشيخ يعقوب الشيخ بانقا الضرير اورد صاحب الطبقات الكثير من كراماته وابنه الولي الصالح الشيخ موسي ابوقصة له من الكرامات الكثير وجدنا الكثيرون من اهالي القري والبلدات جاءوا لزيارة المنطقة التي وصلها الامداد الكهربائي مؤخرا ضمن القري التي افتتح مشروع انارتها رئيس الجمهورية .
وبلدات اخري
هنالك خط يعبر الشيخ موسي غرا لامداد قري الدويحية , الحمر مرزوق , ام عضام , كنانة وخط اخر يتجه صوب الشمال الشرقي لامداد قري حلة عباس , الحمر جبارة , ودابوامنة , كترة الحسانية , ودكنجال , دار حسين , التومات التي ولد بها العارف بالله الشيخ التوم , طيبة الجلالية , ام رقيبة , ودجكي , طابت العجبة , الواصلية , البحيرات وحلة الرضي
قرية اللحوي
هذه بلدة اللحوي ومنها حدثني اجمد محمد توم قائلا ان اعمال الكهرباء بالقرية تسير علي قدم وساق فقد اكتمل رفع الاعمدة وشد السلك , المواطنين بالبلدة يتشوقون لوصول التيار والكثيرون منهم بداوا بشراء الاجهزة والمعدت بدء بالتلفزيونات والخلاطات كما تزايدت في الاونة الاخيرة المحادثات التلفونية من ابناء القرية داخل وخارج السودان يسالون بصورة يومية عن سير العمل وقد شرع الكثيرون في صيانة واصلاح منازلهم تمهيدا للعودة النهائية
خاصة ان الكثيرون من الذين هجروا القرية بدعوي تعليم ابنائهم وانهم يجدون البيئة المثلي بالمدن اما وقد تساوي ابناء الريف والمدن في الاستفادة القصوي من وصول التيار الكهربائي فنتوقع عودة كل الذين هجروا البلدة وبعودتهم ستشهد العودة تطورا ملموسا خاصة ان البعض يتحدث عن نيته قي اقامة مشروع صغير .
كوش
كوش اسم عالمي لمملكة سودانية فاقت سمعتها العالم والذي وقف علي ما تركته من اثار وفي شمال غرب سنار وجدنا احدي البلدات تحمل اسم كوش حدثني محمد علي حمد من شيوخ البلدةقائلا : ( يشير الاقدمون الي ان اول من سكن البلدة هم النوبيون العنج مستدلا بوجود مدافن اثرية كانت تضم جثامين طويلة القامة وغير معهودة لاهل المنطقة وتقع المقبرة بجوار حفير تسمي مديسيسة وتعني باللغة النوبية كوش وهو الاسم الذي حملته القرية ومما يؤسف له ان سيول 1987 التي شهدتها القرية قد جرفت تلك المقابر الاثرية .
وحول جدوي وصول التيار الكهربائي يقول الطيب عبدالقادر احم البالغ من العمر (46) عاما ان وصول التيار قد احدث تحولا واضحا اولي ملامحه تتمثل في البيئة السكنية فقد شيد الكثيرون المنازل الحديثة من الطوب الاحمر ذات السقوفات التي قوامها الكمر والاسمنت كما ان دخول الثلاجات وغيرها من الاجهزة والمعدات الكهربائية التي جعلت النسوة يقتصدن في المصاريف اليومية خاصة الثلاجات التي باتت تحفظ الاعمة من طبخ وغيره .
ويشير الطيب الي ان التيار كان حلما مستعصيا علما ان اقرب المدن سواء مدينة المناقل او سنار بعيدة وتبلغ عشرات الكيلومترات وتحتاج لمئات الملايين وهي بالتالي فوق طاقة الاهالي ولو اجتمعوا وبذلك تبقي مشروع دولة وعليه فعندما التفتت الدولة ممثلة في الهيئة القومية للكهرباء نحو توفيرها تمكن الاهالي رغم بساطتهم ووقاعهم الاجتماعي في الحصول علي هذا الامداد الحيوي الذي يعني الانعتاق من الفقر للابد .ويضيف مصطفي حمدان من ابناء البلدة ان القرية كادت ان تندثر لقلة الخدمات ولكنها باتت اليوم جاذبة جدخاصة لابناء البلدة بالمهجر الذين يعملون للاستثمار في مجال الالبان والدواجن بالقرية .
هجو ابقرن
هذه قرية هجو ابقرن وتبعد (65) كيلومتر عن مدينة سنار ويعود سام القرية للشريف هجو الذي يعرف بانه كان ذا قرة برزت كما القرن من اثر السجود والشيخ هجو ابقرن من الاولياء وهو جد السادة اليعقوباب وابرز احفاده الاستاذ الشيخ محمد توم ابن بانقا الملقب بدقل الشاردات, كانت البلدة تسمي ام مواكح بسبب كثافة اشجار الميكح وبعد استقرار العارف بالله هجو ابقرن واستقراره بها عرفت القرية باسمه .
وصل العمل بكهرباء القرية لمرحلة رفع الاعمدة واستلام المحول يقول الطاهر هجو (46) عام ان دخول التيار يعني تغيير الحياة ورتق النسيج الاجتماعي خاصة ان معظم شباب البلدة قد هجروها بحثا عن حياة افضل وبوجود فاض مياه السكر الذي يمر شرق القرية عر مصرف كبير يمكن من استغلال هذه المياه بعد رفها بواسطة الموتورات وبالتالي يمكن استزراع مساحات من الاراضي بصورة يمكنها ان تحدث تحولا اقتصادياواجتماعيا لاهل القرية .
قري جبل موية
تعتبر منطقة جبل مويا احدي اضلاع مثلث انتاج الذرة بالبلاد فيما تمثل مناطق الدالي والمزموم الزراعة الالية بالقضارف الضلعين الاخرين واذا كانت هجرة الاهالي من المنتجين بسبب افتقارهم للخدمات تهدد الامن الغذائي بالبلاد فها هي خطوط الامداد الكهربائي تلحق بالامداد المائي , اتجهنا صوب جبل موية بعد ان ترجل عنا الطاهر هجو وانضم الينا كمال صباح الخبير بتلك الانحاء ليطوف معنا علي القري التي تشهد اعمالا جارية في مجال الضغط المنخفض والتوصيلات الداخلية بعد انتهاء العمل في خطوط الضغط العالي وتشمل الاعمال الجارية قري جبل موية , جبص , ابوحوة , البليحاب , اولاد مهلة , الكبيشاب , الاعور , كمر الناير , فنقوقة الجبل , حمدتوت , طابت العزازة و ام شلوخ بعدد (20) محولا .
ام شلوخ
هذه ام شلوخ والتي التقيت فيها بالمواطن ابراهيم عبدالله يوسف (55) سنة فحدثني قائلا : ان الاسم يعود للسلطنة الزرقاء ويشير الكار الي وجود علاقة بكبير الفونج بادي ابو شلوخ وبالنسبة لكهرباء القرية فقد اكتملت اعمال الشد في الشبكة الداخية وتم رفع المحول والاهالي في شوق شديد لوصول العدادات وبدء تركيبهاوحول جدوي ادخال التيار الكهربائي يري ابراهيم ان الكهرباء هي الحياة كلها فهي المدخل لتوفير كل الخدمات كما ان وجود مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية الخصبة والثروة الحيوانية يشجع علي قيام صناعات مثل الالبان والدواجن كما ان بعض ابناء القرية بصدد عمل ورش صغيرة ومن محاسن وصول التيار ان الشباب باتوا يصلون الفجر حضورا بالمسجد بفضل مكبر الصوت في اذان الصبح , من جانبه قال الهادي عبدالرحمن (30) سنة ان الكهرباء كانت حلما وغدت واقعا يعيشه الناس ورغم ان القرية كانت تهددها هجرة الشباب والشرائح المنتجة ما يعني هجر الزراعة بمنطقة يعول عليها المساهمة في الامن الغذائي ولكن بوصول الامداد الكهربائي فسوف تشهد المنطقة هجرة عكسية اي ان يقدم ابناء القرية في كافة المناطق بالعودة خاصة ان القرية تضم الكثيرين من الخريجين الزراعيين الذين يمكن ان يساهموا في نهضة الزراعة بالمنطقة في ظل وجود الاراضي الطينية المتشققة والتي تعتبر من الاراضي الاكثر ندرة وخصوبة علي مستوي العالم وكما صارت الكهرباء واقعا يضيئ امسيات البلدة مبشرة بعهد جديد فليت الجهات الاخري في الري والحكومة الاتحادية وحكومة الولاية قامت بشق ترعة حتي نضاعف العطاء لاهل السودان , ويضيف الهادي انهم يتوقون لبدء العمل في مشروع جامعة سنار لانه سيضيف للقرية الكثير .
قرية طابت العزازة
هذه بلدة طابت العزازة وهي تقع ضمن قري جبل موية المعروفة بانتاج الذرة علي مستوي السودان وكانت تعاني مشكلة ندرة المياه , ويقول بشير موسي يوسف ابن البلدة و الناشط الاجتماعي المعروف علي مستوي الولاية ان تاريخ القرية يعود للعام 1935 مشروع الكهرباء فقد اكتملت كافة اعمال الضغط المنخفض وتم تركيب المحول والمواطنون يتشوقون لشحن الخط وكان الاهالي يتوقون الي وداع عهود الظلام مع بشريات العام الهجري الجديد ويضيف بشير ان اولي بشريات وصول التيار تمثل في عودة الكثيرون من ابناء القرية ما يعني مضاعفة الانتاج الزراعي ودخول انماط جديدة من الزراعة سواء في مجال الالبان او غيرها .
سالت ادم عبدالسلام محمد وهو شيخ في الثمانين من عمره : هل كنت تتوقع وصول الكهرباء فاجابني : لم اكن اتوقع وصول الكهرباء والتي تعني عند الشيخ ادم الذهاب الي المسجد في يسر بفضل الاضاءة خاصة عند صلاة العشاء والفجر , اما محمد صالح مختار عبدالكريم (61) سنة فقال ليت الجهات الخدمية الاخري في مجالات المياه والصحة والتعليم تعمل بذات ايقاع العمل في مجال الكهرباء وعندها فقط سنبني السودان الدولة الحلم , بقي القول ان سكان بلدة طابت العزازة جميعا من الصليحاب .
حمدتوت
غادرنا طابت العزازة متجهين صوب الشمال الغربي وصلنا الي قرية حمدتوت ويعود اسم القرية لمؤسسها حمد الذي كان يلقب بالتور وبمضي الوقت تحور اسم القرية الي حمدتوت , يقول النور عبدالباقي محمد ان تراجع الامطار في السنوات الاخيرة دفع بالشباب للهجرة نحو المدن ومما عمق من المشكل ندرة المياه شان كل قري جبل موية وفي الوقت الذي كان فيه الاهالي ينتظرون انفراج ازمة المياه لاستمرار البقاء بالقرية برز مشروع الكهرباء الذي كان بعيدا عن احلام الاهالي حتي صارت واقعا بوصول الاعمدة وبدء العمل وعن توقعاته لمستقبل القرية قال عبدالله الخليفة (87) عام ان وصول الكهرباء يعني القضاء علي كل الاسباب التي اقعدت بانسان القرية فالكهرباء تعني تدفق المياه وتعني اقامة المزارع وليت الحكومة تواصل مفاجآتها السارة من خلال شق ترعة لاستغلال الاراضي الزراعية حتي تعم الخيرات وواصل عبدالله لقد كانت خطوط الكهرباء تعبر فوق رؤسنا نحو الخرطوم مثل ترعتي الجزيرة والمناق اما الان فانني اشعر بالمساواة مع انسان المدن .
جبل موية
هذه جبل موية وصلناها في الفاتح من يناير لعام 2009 , امام ورشة تعمل بالديزل وقفنا جاءنا شاب قي عقده الرابع اسمه شرف الدين التوم احمد ويلقب بود الجبل سالته عن المنطقة فاجابني : هذه قرية جبل موية التي تعتبر ركيزة البلاد في انتاج الذرة اذ انها تلي القضارف والدالي في انتاجهاكما توجد بالمنطقة بعض الاستراحات التي تعود لعهد الاستعمار وتوجد بالمنطقة برك وشلالات مياه ولعلها سر تسمية الجبل بجبل موية .
سالت الرجل عن مشروع كهرباء القرية فاجابني ان الكهرباء هي الحياة كلها والعمل يمضي في الشبكة الداخلية بالقرية ونتوقع ان يكتمل العمل خلال اسبوعين او ثلاث فقلت لودالجبل ماذا يعني وصول التيار بالنسبة لكم فقال كانت المنطقة طاردة جدا ولكن بوصول المياه والكهرباء فان المنطقة موعودة بخير كثير خاصة حال شق قناة للري والدولة التي جاءت بالكهرباء بالقطع ستواصل مشوار الاعمار , شارك في الحديث الصادق بابكر احمد قائلا الان بات المواطن في الريف البعيد يشعر بانه متساو مع شقيقه في الخرطوم وغيرها من المناطق التي شهدت استقرارا ونهضة في السابقكما ان تلاميذ القري باتوا يحظون بالاضاءة لاستذكار دروسهم وهذه هي عدالة قسمة الثروة ..
كمر الناير
في قرية كمر الناير وجدنا ان العمل جار في رفع الاعمدة وحدثني بله يوسف بله (40) سنة قائلا انهم قد استلموا المحول ولكن تنقصهم بعض الاعمدة وحول حياتهم المرتقبة قال بله ان جميع سكان القرية يعملون هذه الايام في اصلاح البيئة السكنية فالبعض مشغولون ببناء السور واخرون يعملون جهدهم في بناء غرفة جديدة او اثنتان خاصة ان ابناء البلدة الذين استقروا بالمدن في الولايات الاخري وفي سنار جاءوا لاصلاح منازلهم استعدادا للاستقرار بالقرية اما ايمن فضل الله فاضاف ان القرية كانت تعاني بسبب الافتقار للخدمات خاصة في مجال الصحة اذ ان اقرب وحدة صحية علي بعد (6) كيلومترات ولكن بوصول التيار فانهم علي موعد مع تنمية مستدامة وخدمات صحية .
محطة السكة حديد
غادرنا كمر الناير بعد ان ادينا بها صلاة المغرب وفي الطريق الي سنار مررنا بمحطة السكة حديد , التي ساعد وقوعها علي طريق الاسفلت سنار ربك دون تجفيفها بعد توقف القطارات فصارت بمثابة المحطة للعربات القدمة من ناحية ربك او سنار المحلات التجارية بالمحطة شيدت من الاحطاب والقش كانت الاعمدة تمد رؤسها لتعانق النجيمات البعيد وكان هنالك محولا ليس ببعيد قلت لمحمد ابراهيم الياس وهو صاحب محل تجاري كيف لكم الاستفادة من الكهرباء وقوام محلاتكم هذه العشش المتهالكة فاجابني انهم والمحلية توصلوا لاتفاق يتم بموجبه تشييد محلات ثابتة خاصة ان الرعاة والمزارعين يعتمدون علي المحطة في التزود باحتياجاتهم كلها وعن مستقبل المحطة بعد الكهرباء عاجلني الياس بالقول الكهرباء تعني قيام ورش وطلمبات وبالتالي يمكن القول انها اي المحطة قابلة لتغدو منطقة نمو جديدة .
كهرباء قري مشروع السوكي
في اليوم التالي عبرنا جسر خزان سنار , كانت وجهتنا قري مؤسسة السوكي الزراعية بدء من وداونسة مجتازين للبلدات كريمة , العركيين , الشمياتة , غرسلي ومدينة ودالعباس وهي من القري التي توفر لها الامداد الكهربائي فغدت مناطقا حضرية حتي وصلنا الي وداونسة كبري البلدات التي وصلها الامداد مؤخرا .
وداونسة
يقول عبدالله عبدالقادر يوسف من اهالي وداونسة حدثني قائلا القرية قديمة وتنسب للشيخ ود انسة وبمرور الزمن تحول اسم القرية الي وداونسة مواطني القرية يعملون بالزراعة والقرية تقع في مشروع السوكي الزراعي , الاهالي كانوا يعيشون معاناة حقيقية قبل وصول التيار وكانت مشاكل مياه الشرب الاكثر وضوحا بسبب الوابورات العاملة بالديزل كثيرة الاعطال وكان الفاقد التربوي متصاعد بصورة اقلقت الاباء وبوصول التيار الذي كان مستعصي الوصول حدث بالقرية تطورملموس تمثل في توفير الاضاءة التي انعكست في ارتفاع نسبة النجاح بصورة غير مالوفة كما اسهم وصول التيار في قيام العديد من الورش والطواحين وصاحب ذلك هجرة عكسية الي القرية وفي المركز الصحي فقد تم تشغيل المعمل .
ودالنمير
غادرنا وداونسة وقد انضم لركبنا عبدالعزيز البشير يوسف وهو رئيس اللجنة العليا لكهرباء قري مؤسسة السوكي الزراعية الذي ابي الا ان يصحبنا بدلا عن اي مواطن اخر.. اتجهنا الي الجنوب حيث قرية ودالنمير وجدنا القرية وقد انضمت للقري التي هزمت الظلام منذ العام 2006 وداخل الصالون وجدنا احد المكيفة من حجم 400 وحدة ولم يتم تركيبه بعد تحدث الينا صديق ابراهيم رحمة الله بعد وصول التيار احتسبنا كل سنوات الضياع لم نكن نعرف لا غزة ولا القطاع كانت دنيانا لاتتجاوز ما حدث بسوق سنار , لقد حدث نوع من التطور الاجتماعي والاقتصادي والثقافي , لقد حل السحان الكهربائي بدلا عن (المدق والفندك) لقد ظللت ابحث عن المدق لساعات لاني احتاجه في تركيب المكيف ولم اجده سالت النسوة بالبيت فقلن لي انهن لا يعرفنه شيئا وربما القته احداهن بعيا من يدري فقد صار عديم الجدوي ! كما انتشرت الغسالات والخلاطات ومكاوي الكهرباء ورحم الطماطم التي باتت تعاني ويلات العصر بالخلاط فلا يبقي منها شيئ , ياخذ باسباب الحديث محمد ادريس ادم انهم بصدد شراء موتور لوابور الماء لانهم باتوا يحتاجون لاستمرارية الامداد المائي وقد انتشرت الطواحين والورش بالقرية والفرصى سانحة لبروز الكثير من المناشط .
وللنور هجو النور من اهل البلدة حكاية طريفة ترويها القرية فقد ظل بجوار ثلاجته الجديدة حتي يعرف كيف لهذه المصيبة ان تحيل الماء السائل الي جسم صلد في برودة امشير ) وبفضل وصول الامداد فقد تمكن (150) تلميذا بالبلدة من اكمال حفظ القران وقد بدا مشروع التحفيظ قبل سنوات غير ان توفير الاضاءة ساعدت الطلاب في التعجيل بالانتهاء من الحفظ .
ودحسان
هذه بلدة ود حسان التقينا فيها بحبيب الله عبدالرحمن الذي اشار الي اكتمال رفع الاعمدة وبلغت نسبة شد السلك بالقرية (90%) , ان الاهالي هنا يتشوقون لوصول الامداد الذي يعني الانتقال بالقرية الي مرحلة جديدة يشعرون فيها بالمساواة مع سكان الحضر وتوفر الماء علي مدار الساعة , ان وصول التيار يعني النهضة العمرانية والاقتصادية خاصة ان هنالك مساحات شاسعة من الاراضي حول نهر الدندر تتيح الكهرباء امكانية رفع الماء اليها عبر الموتورات لزراعتها علي مدار العام وقال حبيب الله عبدالرحمن في المرة القادة ستجد القرية وقد تغيرت جذريا بفضل الكهرباء التي هي عصب التطور المنشود ,
ودحسان شرق
وجدنا الاهالي بقرية ودحسان شرق مشغولون برفع الاعمدة بقريتهم وقال محمد علي خلف الله البالغ من العمر (36) عاما انهم مشغولون بتوفير السلك مضيفا ان وصول الامداد يعني لهم الاعمار اعمار الاراضي الزراعية بواسطة الموتورات من الدندر واعمار المساكن ولم يخفي الاهالي هنا سعادتهم الغامرة خاصة انهم يرون في وصول الامداد بالمفاجاة السارة اذ لم يكن اكثر المواطنين تفاؤلا يتوقع ان تصل الكهرباء للقرية بمثل هذه السرعة شاكرا كل الذين جعلوا المستحيل ممكنا , خاصة الهيئة القومية للكهرباء ولجنة كهربة المنطقة التي قال انها استفادة من توسع مواعين التوليد بالهيئة والتي وفرته لخدمة الناس خاصة في الهامش .
الكناناب
كانت محطتنا التالية قرية الكناناب التي وصلها الامداد في 2006 وبقول محمد بابكر محمد (34) عاما ان الامداد قد احدث تحولا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا كبيرا كما ارتفعت نسبة النجاح في مدارس القرية مشيرا الي ان لجنة القرية تعمل حاليا لاستبدال محطة المياه العاملة بالجازولين لاخري تعمل بالطاقة الكهربائية خاصة ان حاجة القرية من الماء قد تزايدت خاصة ان عددا من الذين هجروا القرية يقومون مثل الكثيرون من المواطنين هذه الايام ببناء منازلهم – وهي والحديث لمحمد البشير الكيلة منازل حديثة فالبيئة السكنية تشهد كل يوم تغيرا كثيرا ولا يتصور احد كيف تكون صورة البلدة بعد خمس سنوات ويمضي الكيلة الي ان سد دوبا الذي يجري العمل به سوف يرفع مناسيب نهر الدندر ما يمكن من توفير كمايت ضخمة من المياه طول العام وبوجود التيار يمكن استغلال الماء لزرع مساحات شاسعة من الاراضي بالمنطقة .
المعمورة
هذه بلدة المعمورة وجدنا اعمدة الضغط العالي علي مشارف القرية واشار وليد ابراهيم احد سكان القرية انهم يعولون علي الهيئة القومية للكهرباء واللجنة العليا لكهرباء المنطقة التعجيل بايصال الضغط العالي حتي تتسني لهم مواكبة التحولات التي تشهدها المنطقة وحتي يتجاوز الاهالي حالة الفقر , سالت وليد عن ماهية علاقة الفقر بوصول التيار فاجابني ان كل القري التي وصلها الامداد قد تجاوزت الفقر سواء بعمل الطواحين او الورش او فاقاسات الدواجن او العمل عند اصحاب المزارع العاملة بموتورات الكهرباء وبالتالي فان الكهرباء تعني تجاوز الضنك الي حياة ومعيشة سهلة والكهرباء تعني النظافة واصلاح البيئة السكنية وتشييد الحيشان .
ودضوالنعيم
ودضو النعيم احدي قري نهر الدندر سكانها شان غالبية القري حول الدندر من قبيلة الكواهلة يقول عبدالله علي حسين (47) ينة ان التيار الكهربائي قد وصل القرية قبل (7) اي في يونيو لعام 2008 وقد احدثت انارة القرية فرحة عظمي خاصة انها كانت من الاحلام بعيدة المنال , اما صديق دقع الله (67) فاقسم جهد ايمانه بانهم ما كانوا يحلمون بوصول الامداد شاكرا الدولة علي ما قامت به مضيفا ان البلدة علي استعداد لدفع كل ابنائها لمواجهة اوكامبو ومن يقفون ورائه واشار الصديق بان وصول القرية دفع باناء البلدة بالخرطوم بالعودة واعادة تشييد مساكنهم ما يعني ان التيار قد ساهم في صلة الرحم وعودة الغائبين .
ابوسلام
غادرنا بلدة ودضوالنعيم الي قرية ابوسلام ولهذه القرية مثل في استغلال الموارد المتاحة اذ عمد الاهالي الي اقتطاع مساحة من الارض بالقرب من الدندر ليولوها الاهتمام حتي ويزيدون من الاشجار الصغيرة التي نمت حتي غدت غابة كثيفة وعندما سمعوا تباشير الكهرباء قام الاهالي بقطع الغابة وبيعها وهم الان قد عدوا شيكهم لشراء متطلبات الشبكة الداخلية والمحول حتي ينعموا بالتيار الكهربائي خاصة انهم يدركون ان الكهرباء هي اهم متطلبات الحياة .
ودالحر
من ابوسلام توجهنا صوب ودالحروسميت البلدة باسم مؤسسها الاول ود الحر يقول محمد عمر الحر (45) سنة ان انارة البلدة تمت في 18 مايو 2004 مضيفا ان الاوضاع كانت سيئة جدا في الخدمات ما دفع الشباب لهجر القرية التي كانت مساكنها عشوائية , اما الان فقد تحسنت البيئة السكنية بصورة لا تختلف كثيرا عن الاحياء الشعبية بالمدن خاصة بعد ان قمنا بعمل شبكات المياه والتي ما كان لها ان تنفذ لولا وصول التيار فالشباب الذي عاد للقرية استنكر ان يكونوا جالسين امام الجزيرة والقنوات الرياضية والنسوة يحملن المياه علي رؤوسهن فقررنا عمل الشبكة وقد ساعدنا النفير الذي قمنا به ايام الكهرباء في الاسراع بعمل شبكة المياه وشكر محمد احمد بخيت الحكومة ممثلة في الهيئة القومية للكهرباء بقيادة المكاوي ولجنة كهرباء المنطقة وعلي راسها عبدالعزيز الذين اسهما في جعل الحلم حقيقة يذهب ضوئها بظلمات القري.
ودبلية
هذه قرية ودبلية شانها شان الكثير من البلدات حملت اسم مءسسها يقول محمد احمد بشير بلية ان التيار الكهربائي قد وصلهم في منتصف عام 2007 والناس ارتاحت بوصول الامداد الكهربائي والناس باتوا مشغولون بتشييد المساكن وبعضها شيد وفق البناء الحديث بالعقودات كما اكتمل تشييد المسجد بالقرية وبوصول الكهرباء انتهت للابد مشكلة النقصان الحاد في مياه الشرب رغم الاختناق الراهن الذي سببه كثيرا البناء بالقرية ويقول عادل علي احمد ان كهرباء القرية اعطت معني للحياة كما عاد معظم ابناء البلدة الذين كانوا قد غادروها للعاصمة والمدن الاخري ولما كان معظم هؤلاء من المقتدرين فاننا نتوقع ان يقوموا بانشاء بعض الاعمال الاستثمارية بالقرية .
حلة الحسن
هذه حلة الحسن ومنها حدثني المعز عمر حسن قائلا ان انارة القرية تمت في العام 2007 زانهم لم يكونوا يتوقعون وصول التيار شاكرا للقائمين علي الامر جهدهم الذي جعل الحياة تطاق بهذه القري التي ظلت تفتقر لابسط مقومات الحياة واضاف المعز ان الكهرباء احدثت تغييرا جذريا بالقرية مشيرا الي ان منظر الكرجاكات آن له ان يذهب خاصة ان منظر الكرجاكات تبدو كصورة مقلوبة .
الرقل حلة ادريس
في قرية الرقل حلة ادريس قال الفاتح محمد احمد حسن ان القرية قد تمت انارتها وعمت جدوي وصول الكهرباء وبذلك يمكن توفير المياه علي مدار الساعة واشار محمد احمد البليل الي عمر الطيب السماني قائلا انه اول من استفاد من وصول التيار بانشائه لطاحونة كهربائية بالقرية فيما قال عبدالله يوسف ان الكهرباء نعمة مشيرا الي ان الشباب باتوا يصلون الفجر حضورا بفضل مكبر الصوت الذي الحق بالمسجد .
ام قرقور
في قرية ام قرقورحدثني عبدالحي الشريف علي قائلا لنه لم يكونوا يتوقعون ان يصل الامداد بهذه السرعة بل ان غالبية الاهالي كانوا حتي نهاية التسعينات يستبعدون التمتع بالتيار الكهربائي في القرية اما الان فقد صار الحلم حقيقة يعيشها الناس والاهالي مشغولون هذه الايام بالاعمار فقد تم ايصال التيار للمدارس ويجري العمل في تشييد المدرسة الثانوية كما اقيمت بالقرية العديد من الورش والطواحين.
المحل محمد زين
قرية المحل محمد زين وصلها التيار منذ العام 2007 ويقول صديق عبدالقادر ان وصول الكهرباء للبلدة قد احدث تنمية بالقرية وجاء بمنافع كثرة للناس ابسطها الاضاءة وانتشار الادوات الكهربائية من مراوح وثلاجات اضافة لما وجده التلاميذ من اسباب تشجع علي الاستذكار .
قرية الديانة
يقول محمد الجاك العجب ان المتبقي من تكملة الشبكة هو السلك ويتوق الاهلي الي التعجيل في اكمال المشروع حتي تلحق القرية بريصفاتها المجاورة حتي تتغير صورة البلدة ومضي محمد الجاك الي القول الان فقط يشعر اهل الريف بانهم مواطنين لهم حقوق علي الدولة كما باتوا يحصون بالمساواة مع ناس المدن .
ملولحة
هذه ملولحة بلدة الشريف مصطفي وهو من اهل القرآن وهو الشخص الذي رافق الشريف حسين الهندي في رحلة التحاقة بالجبهة الوطنية باثيوبيا عبر الكرمك يقول محمد عبدالله يوسف المساعد الطبي بملولحة ان كل الاعمدة جاهزة اضافة للسلك والناس بالقرية يتوقون لوصول الضغط العالي .
الشايقية
قرية الشايقية من القري التي استعدت بقوة للتيار الكهربائي ويلفت نظر الوافد للقرية نهجها المعماري الاقرب لاحياء المدن , يقول الشيخ سيد احمد الشايقي عن تاريخ القرية انها قديمة جدا وسكان القرية من قبيلة الشايقية وقبل وصول الامداد كانت هنالك معاناة بسبب ندرة المياه , وبوصول التيار الكهربائي ارتاح المواطن وقال الشيخ والذي كان يعمل بالخرطوم انه جاء للقرية بقصد الاستقرار النهائيفيما شار عثمان تاج السر الي ان مسجد القرية بعد مآلات الكهراب لم يعد يسع المصلين فقلت لعثمان ماهي هذه المالات التي تجعل المسجد يضيق بالناس ؟ فقال ان معظم ابناء القرية الذين كانوا بالعاصمة والولايات جاءوا واستقروا بالبلدة ما يحتم توسعة المسجد واقامة مركز صحي بالقرية .
كانديك
في قرية كانديك التقينا المواطن الضو علي يوسف الذي تحدث عن موقف كهربة القرية قائلا لقد اكتملت اعمال الشبكة الداخلية وتبقت (14) عمود وعن الحاجة للتيار قال الضو ان الكهرباء هي قوام التنمية والنهضة والتوعية مناشدا الهيئة القومية واللجنة العليا التعجيل بتكملة خط الضغط العالي .
المعدلاب
قرية المعدلاب من القري التي وصلها الامداد ولم يخفي اهل البلدة سعادتهم بوصول الكهرباء ويقول مصطفي ابراهيم محمد احمد ان الكهرباء غيرت حياة الناس للافضل اذ توفرت المياه علي مدار الساعة مشيرا الي امكانية الاستفادة من الاراضي الزراعية الواسعة بالمنطقة عبر استخدام الموتورات واشار مصطفي الي ان اميز محاسن التيار عودة المهاجرين واستقرارهم بالقرية خاصة انهم جميعا من شريحة المستنيرين واهل المال الذين يمكن ان يقوموا ببعض الاعمال التي تخلق فرصا للعمل , من جانبه اشار احمد محمد ابراهيم (65) عاما انه لم يكن يتوقع ان تمتد خطوط الكهرباء هي تصل للقرية
البطاحين
وهذه قرية اخري مثل مئات القري التي وصلها التيار الكهربائي بقري مؤسسة السوكي الزراعية يقول عبدالله محمد احمد (54) سنة ان التيار لدي وصوله القرية احدث تغييرا وبات الاهالي يواكبون اسباب الحياة لقد باتت مجالس انسهم تتجاهل قيل وقال الي الحديث عن اطفال غزة وشيوخ غزة وحديث حسن نصر الله لقد حدثت قفزة في التوعية بفضل الكهرباء كما ان الكثيرون من ابنائنا قد عادوا ادراجهم للقرية .
العايدابي الشريف
في العايدابي الشريف اكتملت اعمال الشبكة الداخلية وتم انجاز الشد بنسبة (60%) ويقول عمرادم محمد ان المواطنين لا يخفون لهفتهم وتعجلهم حتي ينعموا بالتحول الاقتصادي والاجتماعي المرتقب
الي كركوج واللكندي ام درمان فلاتة
غادرنا سنار الي سنجة في جولة ستهدفنا فيها مشروع كهرباء شرق سنجة الي القري والبلدات المحيطة بكركوج وقري اللكندي وتلك المحيطة بمنطقة امدرمان فلاتة , كنا نسير بمحاذاة خط الضغط العالي فمررنا بعشرات القري بدء ببلدة الجزائر ودونتاي , كركوج, ام سنط , مندلا , العمارة , بنسو , فرحانة , جدادو , القبة , فرحة وغيرها في المساحة التالية نقف مع تفاصيل الرحلة التي تجاوزت (200) كيلومتر ذهابا وايابا بالطريق الترابي والذي تشتد تعرجاته وفقا لتضاريس المنطقة التي تتباين بين الاودية العميقة والردميات والمعالجات التي تتم بواسطة اللودرات:
بلدة زمركة
هذه بلدة زمركة التي وصلها الضغط العالي كما تم رفع المحول بالبلدة يقول صديق مصطفي الحاج ان تطلعات المواطنين هنا بسيطة لا تتجاوز صيانة وابور المياه وبعض الخدمات الصحية والتعليمية ولم يكن ااكثر الناس تفاؤلا يتوقع ان يصل للقرية الامداد الكهربائي بمثل هذه السرعة والحمد الذي غيض لنا الهيئة القومية للكهرباء والتي ظل كبار مسئوليها يبشرون بنقل الكهرباء الي الريف , كنا نسمع عن محطات التوليد الجديدة في قري وكنا نسمع عن الحماداب ومشاريع النقل الي كافة انحاء السودان حتي فوجئنا برمي الاعمدة وعندما سالنا علمنا ان الكهرباء لم تعد حلما بعيد المنال وانما واقعا نعيشه فتم تكوين لجنة لكهرباء القرية ونتوقع ان تمدنا ولاية سنار بالدعم اللازم حتي تكتمل الشبكة الداخلية ويستغل الناس نعمة الكهرباء حتي يتجاوزوا حالة الفقر الراهنة .
الجميزة
في قرية الجميزة تحدث الي عبدالله ابراهيم قائلا ان وصول الضغط العالي والمحول دفع المواطنين للتدافع الايجابي لاستغلال وصول الامداد بالصورة المثلي وقد شكل الاهالي لجنة لاكمال تشييد الشبكة الداخلية بالبلدة واكد محمد ادريس علي علي اهمية الكهرباء في هذه المجتمعات التي تعاني الفقر رغم ان المنطقة تعد من المناطق ذات الموارد الطبيعية الضخمة التي يمكنها المساهمة بفاعلية في مضاعفة الناتج الاجمالي للاقتصاد الوطني وذلك ما يمكن تحقيقه في اعقاب وصول الامداد الكهربائي وقال احمد عبدالله محمود ان قريتهم ستغدو خلال بضع سنوات منطقة حضرية وجاذبة لان الكهرباء تعني استغلال الاراضي الزراعية خاصة تلك المساحات الضخمة التي تظل ميتة حتي موعد الامطار وبزراعة هذه الاراضي او بعضها بصورة دائمة فان ذلك يساهم بارتقاء اقتصاديات المواطنين الذين لن يجدوا كبير مشقة في تحسين البيئة السكنية .
مبروكة
هذه قرية مبروكة وهي بلدة الشيخ احمد عبدالقادر صاحب الخلاوي الشهيرة , في داخل البلدة حدثني حامد ادم عبدالله قائلا ان العمل في شبكة الكهرباء بالقرية وصل لتركيب المحول في اعقاب وصول الضغط العالي وقد عمل الاهالي منذ مواطني البلدات الاخري علي تكوين لجنة تعني بتوفير الموارد واكمال الشبكة الداخلية , وحول المدي الزمني الذي يمكن فيه للجنة كهرباء القرية من الايفاء بمتطلبات الشبكة الداخلية يري حامد ان القدرات المادية للمواطنين ضعيفة مما يحتم علي اللجنة البحث عن مصادر دعم سواء كانت محلية او مركزية حتي لا ينتظر الاهالي طويلا قبل التمتع بخدمات اليار , خاصة ان الاهالي يتحرون الشوق لوصول الامداد الذي يعولون عليه كثيرا في احداث نقلة تحسن ظروفهم الاقتصادية عبر استخدام الموتورات في الزراعة بدلا عن المولدات العاملة بالديزل والتي تشكل هاجسا للمزارعين خاصة في فصل الخريف عندما ترتفع اسعار الاسبيرات بعد قفل الطرق ابان موسم الامطار .
ميراو
هذه بلدة ميراو وصلناها ونحن نستهدف البلدات التي يمر بها خط الضغط العالي , وفي مدخل لقرية التقيت المواطن انس عمر بابكر الذي استهل حديثه مشيرا الي اهمية وصول الامداد وذلك لاستغلال تلك المساحات الزراعية الضخمة عبر استخدام الموتورات الكهربائية صيفا وشتاء ما يعني زيادة دخل الاهالي , كما ان وصول الامداد يعني عودة ابناء البلدة من المهجر بعد زوال اسباب تركهم البلدة وبعودة هؤلاء ومعظمهم يملك القدرة علي ابتداع مشاريع جديدة يمكنها ان تساهم في خلق فرص العمل
هذه القري والبلدات
غادرنا ميراو الي ودعائس وقرية تامة وكبسور وجميع هذه القري تم ايصالها بخطوط فرعية واكتمل فيها العمل حتي رفع المحولات
كبسور
التقينا في قرية كبسور بالمواطن محمد احمد عبدالله الذي افادنا بان العمل وقف عند وصول الضغط العالي مشيرا الي ان وصول الامداد الكهربائي اكد سواسية المواطن في المدن الكبري والفرقان في اقاصي الريف ما يعضد الانتماء الوطني كما انه اكد المساواة بين تلاميذ تلك الفرقان واطفال المدارس الخاصة فالحصول علي الاضاءة في المذاكرة يشكل جزء هام في المساواة في الفرص للجميع سواء ابناء الريف او اطفال المناطق الحضرية محمد احمد كرر علي ان الاهالي يتشوقون لوصول الامداد حتي تكتمل مقومات الحياة الكريمة والتي بات الامداد الكهربائي يشكل احد مقوماتها الاساسية ,
وبلدات علي الطريق
واصلنا المسير وفي معيتنا المهندس الطيب دفع الله من ادارة التوزيع سنار وتجاوزنا ود بهيجة وحلة ناصر الي العزازة الرواج
العزازة
في بلدة العزازة الرواح التقيت عوض الله بله جالس الذي اشار الي وصول خط الضغط العالي الذي يمر بالبلدة مضيفا ان اولي خطوات مواطني العزازة لانارة القرية تمثلت في تكوين لجنة كهرباء القرية التي نعول عليها كثيرا في الانعتاق من حالة الفقر الراهنة الي حالة من الرفاهية كما هي الحالة التي صارت اليها الاوضاع بالقري والبلدات التي سبقتنا وتغيرت تحو افضل خاصة ان معطم الخدمات باتت مرتبطة بالكهرباء بدء بمعامل الفحص بالشفخانات وتغيير تشغيل وابورات المياه من الديزل الي موتورات الكهرباء وفي التعليم حيث ترتفع نسبة نجاح التلاميذ وتقليل عدد الفاقد التربوي مرورا بورش الحدادة الصغيرة وتغيير بيئة السكن خاصة ان القري بعد التيار الكهربائي تغدو مجمعات حضرية اقرب الي احياء المدن .
علو وطيبة وابو تيقا وام القري والفونج
قرية علو من القري التي وصلها الامداد الكهربائي اذ وصلت القرية خطوط الضغط العالي ومنها غادرنا الي بلدة طيبة وابو تيقا اذ تحدث لنا المواطن عبدالمطلب بشير الذي اكد انهم قاموا بتشكيل لجنة كهرباء البلدة والتي استلمت محولها وقامت برفعه ومن ابوتيقا مررنا بام القري.
اللكندي والفونج
في اللكندي ومدخلها حي الفونج لاحظنا البدء في اعمال الشبكة الداخلية وتحدث لنا عيار عوض الله الذي افادنا بان لجنة كهرباء اللكندي قد قامت بشد السلك الخاص بالسوق والمستشفي فيما يجري العمل في شبكة المدينة الداخلية واضاف عيار انهم يتطلعون الي استثمار المساحات الزراعية الشاسعة حتي ترتفع دخول الاهالي الذين يحترفون الزراعة .
قنديل والتكينة جدادو والحجيرات ابودومة
تجاوزنا مدينة اللكندي التي تعتبر من اكبر المناطق الحضرية التي يستهدفها الخط الناقل ومررنابقري قنديل والتكينة جدادو والحجيرات ابو دومة وجميعها يمر بها خط الضغد العالي ورفعت بها المحولات الخاصة بانارتها وتلمسنا تلهف الاهالي علي وصول هذه النعمة التي تعني لديهم الكثير من اسباب التطور والحصول علي كافة الخدمات .
المنصورة
المنصورة من القري والبلدات الكبيرة بالمنطقة حدثني المنا العجب ان انارة البلدة لم تكتمل وانهم وقفوا عند رفع المحولوتحدث سليمان محمد حمدان قائلا انهم مثل سائر القري بالمنطقة قاموا بتكوين لجنة كهرباء القرية التي نشطت لاكمال المشروع خاصة وانهم ينشدون بوصول الامداد الي تحسين اوضاعهم الاقتصادية بزراعة بعض من مساحات الاراضي الزراعية كما ينشدون نشر الوعي بين اهل البلدة .
بنزقة
غادرنا المنصور الي قرية بنزقة وهي من القري الكبيرة بالمنطقة وبها مشروع زراعي حدثني رحمة الله محمد احمد من اهالي القرية قائلا انهم يعملون في الشبكة الداخلية بالقرية بعد رفع المحول ومن جانبه قال المواطن مجدي الامام ان القرية ورغم كبر حجمها تفتقر للكثير من الخدمات ما دفع الكثيرون من ابناء البلدة لهجرها نحو المدن الكبري وبوصول الامداد ابدي الكثيرون رغبتهم في العودة والاستقرار القرية مرورا الي الصابونابي وابونورة وابوعشر وابوالحجر الي ام درمان فلاتة او ام درمان سلام كما يسميها اهالي البلدة .
ابونورة وابوعشر وابو الحجر
غادرنا بنزقة الي ابونورة ومنها الي ابوعشر وابوالحجر والناس في هذه القري عمدوا الي تشكيل لجان الكهرباء للقيام بعمل الشبكات الداخلية حتي ينعم الاهالي بخدمات التيار الكهربائيخاصة ان الاهالي باتوا يدركون ان وصول التيار هو مدخلهم لحياة الرفاهية .
ام درمان فلاتة
تعتبر ام درمان فلاتة اخر محطات خط الضغط العالي القادم من سنجة عبر كركوج حدثني ابكر مختار عون بوسط سوق البلدة وبحضور جمع من الاهالي ان البلدة حصلت علي (5) محولات تم تجريبها مؤكدا ان المنطقة تشتهر بانتاج الموز والخضروات وبها مساحات واسعة قابلة للاستزراع ووصول الامداد الكهربائي سيساهم في تنمية ونهضة المنطقة خاصة في بعدها الاقتصادي اذ يعتمد الاهالي علي الري بواسطة الطلمبات العاملة بالديزل .
عمر محمد موسي لفت نظري الي انهم يفضلون تسمية البلدة بام درمان سلام وقال ان المدينة ضاربة في التاريخ الذي يتجاوز (150) سنة وتشتهر ام درمان سلام بموزها ذي الجودة العالية القادر علي المنافسة في الاسواق العالمية اضافة الي الباباي والخضروات كما يزرع الاهالي الذرة والسمسم , الكركدي، الفول ، عباد الشمس واللوبيا بانواعها , ويمضي عمر محمد موسي للقول ان هنالك اكثر من (100) مزرعة تعتمد علي المياه الجوفية التي يتم سحبها بواسطة وابورات الديزل ووصول التيار زيادة المساحات المستغلة ومضاعفتها ,
ويمضي شيخ عمر الي قوة الاحساس بالانتماء خاصة لدي سكان الريف الذين ظلوا يشكون التهميش ليجدوا اليوم انفسهم وقد تساووا مع سكان المناطق الحضرية والمدن الكبيرة اضافة لما يلحقة الامداد من فوائد الاضاءة والتوعية وانارة المساجد وخلاوي القران المنتشرة بالمنطقة .
الي الدالي والمزموم
تقع منطقة الدالي والمزموم في المنطقة الغربية من ولاية سنار وتبعد مدينة الدالي مسافة (78) كيلومتر عن مدينة سنجة ورغم ان المنطقة تعد واحدة من اكثر مناطق السودان انتاجا للحبوب خاصة الذرة والدخن وعباد الشمس فقد ظل العطش هاجسا يهدد تجفيف هذه المناطق خاصة في فصل الجفاف حيث تجف الحفاير وتغدو مجرد شقوق ضخمة كما تفتقر المنطقة للطرق اذ تتعرض المنطقة للعزل وتغلق الطرق خاصة ان تربة المنطقة من عينة الطينية المتشققة , وبوصول الامداد المائي لمنطقة المزموم من بلدة ابوحجار علي ضفة النيل الازرق فقد تحسنت احوال الاهالي فيما لا يزال اهل الدالي في انتظار المياه وبشان الكهرباء فقد وصلت خطوط الضغط العالي للدالي ومنها اتجهت للمزموم .
غادرنا سنجة ظهر الاحد 22 فبراير 2009 الي الدالي تركنا الخط الناقل (33) كيلوفولت الي اليمين وكنا نروم الوقوف علي القري والبلدات المستهدفة قبل الدالي :
الانجفاو
بعد مسيرة الساعة رزت لنا من بعيد لدة الانجفاو , كان مئذنة مسجد البلدة وابراج الاتصالات قد ظهرت لنا من بعيد وفي مدخل القرية وجدنا بعض طلاب القران من خلوة الشيخ عبدالله حدثنا الريح عبدالرحمن باكتمال انارة المسجد والمسيد واكدا سعادة اهل المنطقة بوصول الامداد فيما اضاف الطيب عبدالرحمن وهو طالب قران بالخلوة انهم سمعوا بتشكيل لجنة لكهرباء القرية وان المواطنين يعولون علي الكهرباء في احداث تنمية اقتصادية واجتماعية مؤكدا ان حفظة القرآن الكريم وتلاميذ الخلوة هم الاكثر سعادة بوصول الامداد الكهربائي .
ام سنيطة
في قرية ام سنيطة تحدث الينا محمد احمد الحاج قائلا لقد تم تشييد الخط الرابط بين الضغط العالي العابر والقرية كما تم تركيب المحول والاهالي مشغولون بالشبكة الداخلية بالقرية وعن جدوي وصول الامداد فان بشريات التغيير بدات بتخطيط القري والبلدات اضافة لتحسين الظروف الاقتصادية بدء بمصروف الاسرة اليومي انتهاء باستغلال التيار في استحداث مناشط اقتصادية جديدة اضافة لنشر الوعي وربط المجتمع القروي بالعالم .
مدينة الدالي
هذه مدينة الدالي ويعود الاسم الي ان المنطقة كانت مدلي للعرب اي منطقة نزل لهم حدثني صديق حسن جادالله وهو ناشط اجتماعي قائلا ان منطقة الدالي تعتبر من المناطق الاستراتيجية ومن اكبر مناطق الانتاج لمحاصيل الذرة والسمسم وعباد الشمس والمنطقة ذات كثافة سكانية عالية اذ يتجاوز عدد سكان المدينة الثلاثون الف مواطن ورغم اهمية الدالي للاقتصاد الوطني والامن الغذائي فالمنطقة تفتقد لاهم الخدمات خاصة مياه الشرب , ان وصول الكهرباء يعني الكثير فالتيار الكهربائي غدا اهم عنصر لحياة ليوم كهرباء الدالي صارت حقيقة بوصول خط الضغط العالي القادم من سنجة وبتنفيذ مشروع مياه الدالي تكون المنطقة قد حصلت علي اهم مقومات الحياة وفي ظل توفر المحاصيل والثروة الحيوانية يمكن للمنطقة ان تغدو منطقة جاذبة للصناعة خاصة في مجال الصناعات التحويلية من زيوت والبان وطحنية وغيرها.
عاصم بشري من شباب المنطقة اشاد بالجهود التي بذلت حتي اكتمل وصول الضغط العالي لمدينتهم مؤكد ان الكهرباء باتت اهم مقومات الحياة مشيرا الي ان توفر الموارد الطبيعية في اعقاب وصول الامداد سيجعل المنطقة احدي اكثر المناطق جاذبية للاستثمار ما يعني تحسين الاوضاع الاقتصادية للمواطنين وقال معتصم محمد ابراهيم ان وصول الامدتد يشكل نقلة في حياة الناس لان الكهرباء تساهم بصورة مباشرة في ترقية مستوي المعيشة وتجعل القري مراكز حضرية كما انها تساهم في تحسن البيئة السكنية وتقلل الفاقد التربوي خاصة ان هنالك العديد من المناهج الدراسية باتت مرتبطة بالكهرباء كالحاسوب والمعامل . كما ان تشغيل هذه الاجهزة بالمولدات مرهقة ماديا اضافة الي اثرها السلبي علي الاجهزة .
بوزي
تقع بلدة بوزي الي الجنوب من الدالي علي الطريق المزموم وتشتهر بوزي بجبالها التي تكسوها التربة الطينية القابلة للاستزراع كما ان البلدة من اكبر المناطق المنتجة لصمغ الهشاب في تلك الانحاء , حدثني صديق ابراهيم كباشي عن موقف اعمال الكهرباء قائلا لقد وصل الضغط العالي في طريقه الي المزموم وقد وصلت محولات القرية التي كونت لجنة للكهرباء وعن رايه في المستقبل يري الهادي عبدالله الكباشي ان المستقبل كله خير بدء بتحسين اوضاعهم المعيشية والاقتصادية واقامة العديد الصناعات اضافة لامكانية المنطقة السياحية التي يعتبر جبل بوزي محورها الرئيس , ومن فوائد الكهرباء تمكين تلاميذ المدارس من التحصيل الاكاديمي خاصة ان استقرار الامداد بالمدن ساعد ابناء الحضر لي التفوق الاكاديمي بوصول التيار فقد تساوت فرص التحصيل بين ابناء الحضر والريف بل ان اصغر القري باتت اقرب للمناطق الحضرية .
المزموم
وصلنا الي المزموم في تمام الرابعة والنصف عصرا وفي سوق المدينة جلست الي عبدالرحمن احمد الذي اشار الي وصول خطوط الضغد العالي والمحولات فيما قال خميس ريمة التوم ان الاهالي بالمدينة متشوقون لوصول الامداد لتحريك اقتصاديات المنطقة واصفا التيار الكهربائي بانه يشكل العنصر الرئيس لاجتثاث الفقر ووصل التيار الكهربائي بعد ان صارت مياه المزموم واقعا معاشا يعني توفير العناصر الرئيسية التي تجذب راس المال للاستثمار خاصة صناعات الزيوت والحلويات والصابون اضافة لامكانية انشاء مزارع للدواجن والالبان .
ومن فوائد وصول الامداد الكهربائي تنامي الانتماء الوطني واختفاء الغبن الاجتماعي الذي كان يحسه البعض بسبب لتهميش وبات المواطنين لا يخفون شكرهم للحكومة وكشف عبدالرحمن انهم كونوا لجنة لكهرباء المدينة وقد بدات خطوات عمل الشبكة الداخلية في ذات الوقت الذي تجري فيه اعمال التخطيط .
قري الدندر
في اليوم الثالث والعشرون من فبراير لعام 2009 عبرنا جسر سنجة , كانت وجهتنا هذه المرة منطقة الدندر والتي تمتد حتي الحدود الاثيوبية ومعتمدية الحواتة وتشمل حظيرة الدندرممتدة الي الشمال حتي منطقة جليدات , ان سكان هذه المناطق يحترفون الزراعة المطرية والرعي ويعتبر حوض نهر الدندر من اغني المناطق بالمياه الجوفيه , ويعتمد المزارعون علي ضفتي الدندر علي وابورات الديزل , حدثني القاسم عبدالرحمن قائلا ان توفير الامداد الكهربائي يعني استمرارية الري من المياه الجوفية ومضاعفة المساحة المزروعة والتيار يخفض تكلفة الانتاج الي الثلث .
استراتيجية الهيئة العامة للكهرباء بمنطقة الدندر تتضمن مقترح خط 33 كيلوفولت من مينا الشريف حتي منطقة درابة جنوبا غربي النهر بطول يبلغ (100) كيلومتر تبدا من حاضرة المحلية وهي مدينة الدندر وهنالك خط شرق الدندر بطول (95) كيلومتر وقد بدا تنفيذ المشروع بخط قري الحويوة , جبارة , ودمصري , ومدينة السلام اذ تم انزال الاعمدة وذلك بالخط الشرقي , اما مشروع غرب الدندر فقد بدا تنفيذ الخط حتي قرية البلدانة .
بلدة السريفة
في بلدة السريفة حدثني حسين عبدالله الجراي قائلا لقد اكتملت انارة البلدة واحدث وصول التيار تحولا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وبات الامداد المائي مستمرا وعلي مدار الساعة وانتشرت ورش الحدادة بالقرية كما ان الثلاجات اسهمت في تخقيض مصروفات الاعاشة .

الكهربا جات5

ابراج الكهرباء تلتف بمدينة دنقلا
رد الجميل للذين يؤثرون علي انفسهم


الجابرية
وصلنا الجابرية قبيل الغروب وبدلا من الدخول للقرية آثرنا التوجه للمزارعين في الغيط , كانت الاراضي المزروعة بالقمح علي مد البصر ناحية الغرب , انها السهل الاكبر الذي قابلنا منذ غادرنا الخرطوم الي نهر النيل والولاية الشمالية كانت سنابل القمح قد اطلت برؤسها في مراحل الانبات الاولي اخترنا اقرب المزارعين الي طريق الاسفلت , كانوا ثلاثة مشغولون بري المحصول وعندما شاهدونا هرعوا الينا سالناهم عن سير اعمال الزراعة والري تحدث معاوية صباح الخير (39) عاما قال ان المشروع الذي نقف عليه هو مشروع الوحدة الزراعي الذي يضم اكثر من (11) الف فدان وعن اثر تحويل الري من المولدات العاملة بالديزل للكهرباء قال معاوية ان المشروع يعمل حاليا بمولدات الديزل من الدبة وتحويله من الديزل للكهرباء يعني زيادة العائدات المادية للمزارعين واضاف علي محمد عبدالله البالغ من العمر (49) عاما ان هنالك العديد من المساحات المشابهة قابلة للاستزراع ويمكن من خلالها دعم الامن الغذائي بالبلاد اضافة للعديد من الفوائد الاقتصادبة والاجتماعية الاخري فاضافة للاضاءة وتوفير المياه علي مدار الساعة للمنازل فان وصول التيار يعني احداث حالة من الحراك الاقتصادي تستوعب كافة انواع الانشطة من حرفيين ونجارين واعمال بناء خاصة ان العديدين من ابناء المنطقة بداوا اصلاح منازلهم وترميمها استعدادا للعودة النهائية .

الطريق الي دنقلا
غادرنا االجابرية ووجهتنا دنقلا حاضرة الولاية الشمالية مرورا بابو قشي , الغابة , ودياب غرب , حي الرياض , اشبعانة القهر , جبرونا , سلناني , الخليوة , البكري , قلمار , القولد , كومي , امبايا , سلقي , رمبو , بدمبو , شبتوت , الخندق , سالي , يوري و تيتي .
والقاسم المشترك بين هذه القري انها جميعا تشهد اعمالا في الشبكات الداخلية بعد ان تجاوزها الضغط العالي الي شمال دنقلا وواصلنا مسيرنا حتي بلدة اوربي.
اوربي
سالت الحاج صالح عثمان حاج (65) وهو معلم بالتربية والتعليم احيل للمعاش ويعمل جاليا مديرا لشركة المعلم بدنقلا عن معني الاسم فاجابني : ( اوربي كلمة نوبية مكونة من كلمتين هما (اور) و(بي) الاولي اور تعني الملك وبي تعني مقر وبالتالي فان اوربي تعني مقر الملك ولعل وجود القلاع الاثرية بالمنطقة ما يؤكد علي صحة الاسم سالت الحاج صالح عن مهنة اهل القرية ليجيبني : الهالي يمتهنون الزراعة وبعض تراجع عائدها اضطر الكثيرون للهجرة ) .
سالت التربوي حاج صالح عن المردود الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لوصول التيار فقال : ( الكهرباء هي الحياة بكل معانيها فهي التنمية والاصتقرار واستغلال الموارد المتاحة وصول التيار الكهربائي يعني الهجرة العكسية الكهرباء تعني توطين القمح وهذا يعني تامين توفير الغذاء من مزراعنا خاصة ان المنطقة تضم مساحات شاسعة ) وعن المشاريع القائمة يقول حاج هنالك مشروع غرب الخندق الممتد من اوربي حتي شبعانة وقد وفد للمنطقة مؤخرا مستثمرون سعوديين بدأوا الزراعة التجريبية بالمتاح من الطاقة , وبالمنطقة عدد من المشاريع التعاونية منها مشروع اوربي التعاوني وسوري وسالي وشبسوت ودامبو وسلقي وكلها مشروعات تعتمد في الري علي الوابورات العاملة بالديزل تعاني من مشاكل توفر الوقود والاسبيرات ودخول الكهرباء يعني تخفيض تكلفة الانتاج بنسبة (60%) وفقا للدراسات , ذلك اضافة للمشروعات القروية علي النيل وفي التروس اعالي النيل حيث يمكن شق قنوات الري او باستخدام الري المحوري الذي اتضح انه افضل انواع الري بالنسبة للنبات اذ انه يمتاز بعدم اغراق النبات او عطشه كما هي عيوب الري الانسيابي .
وبالنسبة للهجرات فاذا كانت العاصمة قد تمتدت واختنقت و تشوهت بسبب الهجرة من الريف فان فقد بدات بشريات الهجرة العكسية بعودة الكثيرون من ابناء المنطقة الذين بدا بعضهم انشاء عدد من المصانع الصغيرة والورش التي كانت تحتاج لوصول التيار الكهربائي , وبذلك يمكن القول ان الكهرباء احدثت حالة من الحراك الاقتصاديالذي يتجاوز المنطقة ليساهم في الناتج الاجمالي القومي اضافة الي ان الاضاءة تساهم في انشاء مؤسسات التعليم التقني والفني خاصة ان الكهرباء هي الاساس لقيام الورش والمعامل لهذه المؤسسات وفي مجال الصناعة فان عودة العقول المهاجرة يمكن من المساهمة في قيام صناعة تحويلية خاصة المغتربين الذين يمكن استثمار مدخراتهم لتمتد الجدوي لتشمل الانتاج الحيواني من البان ودواجن والبان وتعتبر المطارات الدولية في مروي ودنقلا البني التحتية التي يعول عليها في نقل الانتاج لاسواق الصادر في الخليج واوربا , وعن موقف سير العمل بالقري قال حاج صالح والذي ساعده عمله مشرف تربوي ظل يجوب مناطق الولاية ان كل القري بالمنطقة تم تركيب المحولات الخاصة بها اضافة ال ان خطوط الضغط العالي قد اكتملت تماما والاهالي مشغولون الان بالتوصيلات الداخلية استعدادا لاستقبال الوافد الجديد .
فجر الاثنين الثاني والعشرون من ديسمبر 2008 غادرنا دنقلا الي السليم عبر البانطون ’ ومن داخل البنطون لفت نظرنا جسر دنقلا كانت قوائمه في داخل النهر تناشد الشركة القئمة بتنفيذ الجسر اكمال العمل حتي يكتمل في موسم الفرح بوصول التيار , كانت وجهتنا شمال السليم التي تشمل السليم , الغدار , لتي , المقاودة , عرب حاج , امنتقو , ناوا , الزرايب , ام كرابيج , ملواد , سهول شرق سالي وشرق سوري , وشرق اوربي , العقال , السيجة , وادي الخوي , السليمات , اقدي , ايماني , السيل , دبتوت , كدركة الدوم , تبو , كلتوس , دار العوضة , حامد نارتي , البشاؤية , ارقو, البرقيق , ارتقاشة , كرمة البلد , كرمة النزل , ابوفاطمة ومن الجزر الماهولة : كومي , لبب , المساكين , مقاصر , بنا , مروارتي , بليارتي , ارتقاشة , سلنارتي , شبا , بدين وسمت وجميع هذه القري والبلدات مثل سابقاتها ولما كنت قد قررت الوصول لهذه المناطق والجلوس الي الاهالي بغية ان استمع اليهم بلا وسيط فقد كانت بدايتنا بمنطقة السليم
السليم
عرفت منطقة السليم بالبلاد بانتاج افضل العينات من فول الصويا او الفول المصري كما يسميه العامة , السليم منطقة كبري قسمت لوحدات بدانا بالسليم 2 شمال حيث جلست مستمعا الي سبف الدين كوكو محمد المعلم السابق (51) حيث قال من ناحية اقتصادية يعتبر السليم ابكر مشروع زراعي شمال الخرطوم اذ تتجاوز مساحة المشروع (90) الف فدان كما توجد بالمنطقة مشروعات خور ارقو ومشروع الخوي الخوي المقترح ومشروع الواحة والزهراء اضافة للعديد من المشروعات الاخري وهذا يعني ان وصول خطوط الامداد الكهربائي للمنطقة سيساعد في تنمية المنطقة والنهوض بها لان التيار يخفض تكلفة الزراعة علما ان المنطقة تساهم في انتاج عدد من المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والفول المصري والتوابل وتميز المنطقة بالكثافة السكانية والاستقرار يجعل المنطقة اكثر قدرة علي المساهمة في تحقيق الامن الغذائي ودفع الناتج القومي الاجمالي كما ان الظروف مواتية لقيام الصناعات التحويلية مثل المطاحن ومصانع الشعيرية والبسكويت وتعليب الخضر والفواكه وتحدث عبدالحفيظ محمد طه محمد ان اهم معطيات وصول التيار الكهربائي بالمنطقة يتمثل في زيادة الرقعة الزراعية وتقليل التكفة خاصة ان هناك العديد من المشاريع الزراعية مثل مشروع حوض السليم والخوي اضافة الي توفير المياه للقطاع السكني .
وصادف زيارتنا للمنطقة عودة المهندس حسن ارباب حسن (68) سنة الذي كان يعمل الخطوط الجوية السودانية فحدثني قائلا : ( اربعين عاما الا ثلاثة شهور هي فترة تواجدي خارج البلدة وظللت ازور المنطقة بين الفينة والاخري منذ ايام الطلب لباكر وبعد دخولي الخدمة واصلت الزيارات وخلالها ظللت اتلمس معاناة الاهل وكانوا يعتمدون علي لساقية والشادوف وهذا النهج البدائي حد من الزراعةرغم المساحات الضخمة القابلة للاستصلاح , وظل دخل المزارع محدودا , كان الاهالي اقرب لانسان العصر الحجري في استغلاله للموارد المتاحة , كانت النسوة يستخدمن المرحاكة في طحن الذرة والقمح فظهرت الطواحين وعصارات الزيوت ثم لاحقت بدات عربات البدفورد تجوب المنطقة في حدود كانت الرحلة للخرطوم تستمر (3) ايام من المعاناة بسبب وعورة الطرق كان المواطن يحلم بمشاهدة طرق الاسفلت والشوارع المضاءة خاصة ان العائدون من الخرطوم يحدثون الناس عن الطرق المعبدة وما يوفره التيار الكهربائي من خدمات والبيوت ذات الطوابق المتعددة كان ذلك حال الناس في الستينات واستمر ذلك الواقع المرير حتي تسعينات القرن الماضي ليبدا الناس في التمني في الحصول علي التيار الكهربائي وشبكات الطرق والخدمات الصحية وهاهي تلكم التمنيات قد غدت واقعا يمشي بين الناس ويظل وصول الامداد الكهربائي اهمها لانه اساس النهضة والتنمية وقوامها الاول فبوصول التيار يعني زراعة كل الاراضي خاصة ان المنطقة تضم عددا كبيرا من المشاريع الزراعية كما اسهم وصول التيار في انتشار ثقافة الوعي الاستهلاكي ولاجتماعي كما انه يعني اختفاء العطالة اخطر الامراض الاجتماعية , سالت المهندس حسن هل جئت للاستقرار ام هي زيارة مثل غيرها فاجابني انه استقر بصفة نهائبة ولا يخطط بالعودة للخرطوم .
قرية دبتوت
تبعد دبتوت (25) كيلومتر من دنقلا علي الضفة الشرقية وهي كلمة نوبية مكونة من دب وهو مبني يشبه القطية كان يشيده الانصار وكلمة تود تعني الدب الصغير ويعود تاريخ البلدة الي مملكة النوبة وحدثني محمد احمد محمد الامين (53) عام قائلا ( الاهاليهنا يحترفون الزراعة والمنطقة مشهورة بانتاج القمح منذ عهد قديم وتعتبر دبتوت ام القري بالمنطقة خاصة انها اسهمت في تنمية المشاريع الزراعية مثل تبو ودبتوت وزمار , كما اسهمت في تنمية مشورع السير ودبتوت , هذه المشاريع ظلت تعتمد علي وابورات الديزل ذي التكلفة العالية مما ادي لتراجع عائدات الزراعة كما اختفت زراعة محصول الذرة بسبب عدم الزراعة في العروة الصيفية لانها لاتجد الاهتمام ووصول التيار يعني الزراعة علي مدار العام ما يعني اننا نتوقع نموا بالقرية ويضيف عبدالهادي محي طه ان الكهرباء تعني تغيير حياة الناس وواقعهم الاقتصادي كما ان القرية ستشهد قيام عدد من الورش وتغدو القرية جاذبة لابنائها المهاجرين وغيرهم وقد بدا الكثرون مواسم العودة باعادة ترميم منازلهم وهنالك برنامج يساعد العائدين عبر برنامج سمي ب(الاوبة ) ومن الاثار الثقافية التي صاحبت وصول الامداد بناء نادي ضخم بالقرية اضافة لرياض الاطفال النموزجية ويجري العمل في تشييد ستاد ريفي بالقرية وشيد مؤخرا مسجدين بالقرية ,
لبب
هذه لبب حيث ولد بالمنطقة محمد احمد المهدي سالت هيثم شمت محمد صالح عن المرحلة الراهنة للكهرباء بالمنطقة فقال ان خطوط الضغط العالي اكتمل العمل بها وهي تمر بشرق القرية في وجهتها نحو وادي حلفا وكل الخطوط بالنتطقة اكتملت باستثنا سمنار التي اكتملت شبكتها ووضع لها المحول وتبقت الشبكة الداخلية تضم المنطقة عددا من المشاريع الزراعية اهمها الزاحة والزهراء ومشروع لبب ووصول الامداد يعني القضاء علي الفقر وتخفيض تكاليف الزراعة ما يعني الارتقاء بالمستوي المعيشي والاجتماعي للمزارع .
اقدي النموزجية
هذه بلدة اقدي التي تعتبر من اوائل القري التي تمتع مواطنيها بخدمات التيار الكهربائي من محطة دنقلا ويقول محمد مصطفي (45) سنة ان دخول المنطقة كهرباء الشبكة القومية يعني استغلال الموارد الزراعية المتاحة خاصة ان انهيار الزراعة بكافة انحاء البلاد قد ادي لانتشار العطالة وبات المجتمع يعاني الفقر والفاقة والعوز وبوصول التيار نكون قد قبرنا الفقر وكافة المشاكل الاجتماعية الاخري وعن التحولات المرتقبة بالمنطقة فان تكثيف الزراعة سيعود علي المزارعبخيرات كثيرة تتجاوزه لكافة الشرائح الاجتماعية الاخري كما ان وصول التيار يعني تجاوز الزمن الذي كانت الامهات يرمين بالاطعمة للقطط والكلاب والذباب ما يعني تلويث البيئة مع سبق الاصرار كما ان توفير الاضاءة بالمنازل يعني ارتفاع معدلات النجاح بين التلاميذ .
كدركة
هذه بلدة كدركة ...حسنا علينا الالتقاء ببهض اهل المنطقة واشار محمد عابدين دليلنا الي المنطقة بمواصلة السير في ذات الشارع حتي المستشفي الريفي حيث جلست للدكتور محمد دفع الله الشيخ الذي سالته عن المكاسب التي نالها المستشفي والمرضي بوصول الامداد الكهربائي فاجابني قائلا ان وصول الامداد الكهربائي للمنطقة يعني توفير اهم عنصر مساعد في العمل الطبي فالكهرباء هي قوام الاجهزة والمعدات الطبية من معمل وعملية كما توفر الطاقة للاضاءة مما يعني الحصول علي التكييف والتبريد اللازمين في ظروف صيف المنطقة القاسي , كما ان توفر واستقرار الامداد الكهربائي يمكن المستشفي من الابقاء علي المرضي الذين يحتاجون المراقبة بالعنابر بصورة تمكن من يرعة شفائهم . واضاف دكتور محمد دفع الله ان المستشفي كانت قبل وصول الامداد تعتمد علي وابور الديزل ذي التكلفة العالية في الوقود والاسبير وكثيرا ما تعطل الوابور اثناء العمليات الجراحية ما يشكل خطورة بالغة علي سلامة المرضي .
خارج المستشفي التقينا ابوعبيدة عوض حسن (35) سنة قائلا ان الكهرباء بالمنطقة وصلت مرحلة صب الاعمدة والاهالي في لهفة وتشوق لوصول الكهرباء وقام البعض بشراء الكثير من الاجنزة والمعدات من ثلاجات وافران وخلاطات فيما قام البعض من المزارعين بشراء الموتورات استعدادا لفلاحة كل المساحات المتاحة من الاراضي الزراعية خاة ان الزراعة قد تراجعت في السنوات الماضية نظرا لارتفاع تكاليفها المادية ما دفع لبعض لهجر القرية . ويري خالد محمد عبدالله (32) سنة ان المزارعين ظلوا يتعرضون للخسائر بشبب ارتفاع تكاليف الوقود والاسبيرات وبوصول التيار فان الزراعة ستكون قليلة التكلفة مهما كان عائدها وستكون هنالك وفرة في الانتاج ما يعني ان الغذاء سيكون متاحا بالسودان في كافة ولاياته اما عثمان عبدالقادر (25) فقال انه سعيد للتحولات المرتقبة علي كافة الشرائح الاجتماعية خاصة شريحة الشباب الذين فقدوا الطوح بسبب العطالة ووصول التيار الكهربائي سيفجر طاقاتهم ويجعلهم يدفعون الانتاج .
اونقري شرق:
اونقري من القري التي تعمل الان لتغيير ثوبها استعدادا للوافد الجديد الذي يعني لها تجاوز حقب الفقر والفاقة الي الرفاهية المستدامة يقول عبدالعظيم عبدالله حسب الله ان الكهرباء بالقرية وصلت مرحلة توفير الاعمدة التي وضعت الان بجوار مسجد القرية وكما شاهدتم فان القرية باتت كخلية التحل تاهيل للمدارس واالمنازل والحبشان وفي الغيط فان المزارعون يعملون جهدهم لوداع حقبة الديزل وتحقيق انتاجية تمكنهم من شراء المعدات والاجهزة الكهربائية .
دارالعوضة :
في قرية دار العوضة حدثني سيف الدين عبدالقادر عبدالله (42) سنة قائلا : ( تم رفع اعمدة الضغط المنخفض بالقرية وانا شخصيا لدي ورشة حدادة تعمل بالمولد واتلهف لوصول التيار الكهربائي حتي يزداد دخلي ما يمكنني من ادخال ادوات حديثه بالورشة وتوسعتها لمقابلة الطلب خاصة ان اهالي اللدة بداوا يعملون علي اصلاح منازلهم ما يعني انهم يحتاجون للبوابات الحديثة والتصميمات الجديدة في الابواب والشبابيك ورغم محدودية طاقة المولد فانني اضطررت لزيادة ساعات العمل لمقابلة الطلب المتزايد الذي جاء في اطار تغيير البيئة السكنية الحالية .
اما ماهر ابدالقادر شقيق سيف الدين والذي يتفرغ للزراعة فقال ان الكهرباء تخفض تكلفة الزراعة بنسبة تصل الي (60%) كما انها تمكنني خلال ساعات محدودة من ري كل المساحة واستغلال باقي الوقت في الاعمال الفلاحية الاخري وهذا يعني ان المحصول يجد المزيد من الاهتمام لينعكس ذلك في مضاعفة الانتاجية اضافة لخفض التكلفة ,
كمنار:
كمنار كلمة نوبية عجز عبدالحفيظ مرسال عن تفسيرها , الاهالي هنا يعملون بالزراعة التي تراجعت مساحتها بسبب التكاليف الباهظة مثلها في ذلك مثل سائر الزراعة التي تعتمد علي وابورت الديزل ورغم جهود برنامج توطين القمح في توفير الوقود للوابورات الا ان عدم توفير الدعم للمحاصيل الاخري جعل المزارع عاجزا عن استغلال المساحات المتاحة وبالتالي فان المنطقة ستشهد استصلاح وزيادة مساحات اكبر واكد عبدالحفيظ وهو يعمل رئيسا للسواقين باحدي الشركات بالخرطوم والذي جاء القرية لتلقي العزاء في والدته الراحلة قال انه بصدد الاستقرار النهائي بالقرية خاصة ان مستقبل البلدة بعد وصول تيار الشبكة القومية وتحدث مرسي مرسال (50) عاما قائلا ان الكهرباء تعني مضاعفة دخل الاسرةوتوفير العمل لابنائي وبذلك نتكن من تغيير واقعنا الاجتماعي والاقتصادي بدء بتغيير البيئة السكنية خاصة ان الاسرة تملك اكثر من (40) فدانا وبواسطة موتورات الكهرباء يمكننا من زراعتها علي مدار العام .
الحفيرة :
في قرية الحفيرة جلست لي الفاتح نجم الدين سيد احمد الحاج عضو لجنة كهرباء البرقيق الذي قال ان مشروع الكهرباء يمضي علي قدم وساق اذ اكتملت كافة اعمال الضغط العالي بكل قري المحلية ويجري العمل الان في الضغط المنخفض والشبكات الداخية بالقري في كرمة البلد وبدين بينما نجد ان مدينة ارقو الشرقية والخلاصاب قد تلقت التيار مباشرة من دنقلا .
ان وصول التيار يعني تغيير حياة المواطنين الذين يمكنهم المساهمة في دعم الامن الغذائي بالبلاد اذ توجد مساحات ضخمة قابلة للزراعة وهذا يعني زيادة الدخل لكافة الشرائح الاجتماعية من زارعين وهنيين وحرفيين
الي بنا وبيوض:
غادرنا الحفيرة الي بنا التي تجاوزناها نحو بيوض التي التقينا فيها بالمواطن مصطفي احمد محمد المصطفي قائلا : ( ان وصول الكهرباء يعني تطوير وتغيير المنطقة خاصة ان جدوي زيادة الرقعة الزراعية تتجاوز المزارع واسرته لتشمل الجميع .
وحديث للمرأة في ارقو:
كوثر محمد علي معلمة من ارقو شمال شرق وهي معلمة حدثتني قائلة : ( وصول التيار بمثابة التغيير الجذري في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وازالة العديد من الاعباء الملقاة علي كاهل المراة خاصة النساء العاملات اللائي يمكنهن وصول التيار الاستفادة من الادوات الكهربائي , وبالتالي فان الفتيات سيمنحن التعليم المزيد من الجهد والوقت وعليه فانني اتوقع قفزات عالية في تعليم الفتيت بالمطقة واضافت اقبال عوض مرجان وهي ايضا تعمل بالتدريس ان الكهرباء تتجاوز التحصيل الاكاديمي الي تعلم مهارات جديدة للنسوة كما يمكن الاستفادة من برامج القنوات الاكاديمية فيما اشارت الاستاذة ملاك عبدالحميد من ارقو الغربية ان اعظم مكاسب الكهرباء اضافة للجدوي من الزراعة تتمثل في تغيير البيئة السكنية لان تحسن اقتصاديات المزارعين يدفعهم لتحسين بيئتهم السكنية.
الخلاصاب :
في الخلاصاب تحدث لنا عبدالله محمد عبدالرحمن احمد قائلا ان وصول الكهرباء يعني زيادة مساهمة اهل المنطقة في الناتج الاجمالي وتحسين حال الاقتصاد الوطني خاصة اننا بتنا في عالم يتطلب تحرير القرار بتمزيق فاتورة استيراد الغذاء وهذه المناطق يمكن الاعتماد عليها في توفير لقمح ليس لانسان المنطقة وحسب وانما لكل اهل السودان واذا كانت المنتجات والمحاصيل الزراعية قابلة لقيام صناعات تحويلية فان هنالك العديد من المعادن والخيرات يمكن ان تجعل المنطقة جاذبة لرؤوس الاموال الاجنبية سواء للتصنبع الزراعي او غيره .
مدينة ارقو:
في مدينة ارقو جلست الي المعز محمد عبداللطيف الذي ابتدر حديثه قائلا : (مدينة ارقو وصلها التيار من سنوات من محطة كهرباء دنقلا غير ان وصول خدمات التيار تعني ديمومته واستغلاله لزراعة كل المساحات المتاحة علي مدار العام وقال مصطفي احمد محمد عبدالله وهو ناشط في العمل العام ان وصول الشبكة القومية تعني تغيير واقع المزارع بزيادة عائده اضافة الي اقامة الورش الخاصة بالنجارة والحدادة واقامة العديد من الصناعات في ظل توف الخام الزراعي اضافة لتشييد مواعين التخزين الضخمة ومصانع تعليب الفواكه والضر.
وفي ارقو الحضور حدثني فتحي عبدالرحيم العطا قائلا لقد اكتملت اعمال الضغط العالي والشبكات وبتنا نرسم لحياتنا الجديدة التي قوامها تكثيف الزراعة
الي الضفة الغربية
اتجهنا نحو معدية ارقو ننشد الضفة الغربية , كانت عقارب الساعة قد تجاوزت الخامسة ونصف كانت المنطقة الغربية هي وجهتنا حيث مناطق اقجة , مراغة , كابتود , ام القري , الزورات , ينا , كورية , كويا , دمبو , بركية , مشو , اكد ومكجور , هكذا ترتيب القري من دنقلا الي مكجور في اقصي الشمال كان العمل في هذه القري والمناطق قد اكتمل في شبكات الضغط العالي وفقا لحديث المهندس محمد مصطفي نبيل المهندس المسئول بشركة السويدي المصرية العاملة بالقطاع كنا ننشد لوقوف علي الامر مع المواطنين غير ان المسئول بمعدية ارقو اقسم ان لا يعود للبر الغربي بدعوي مخاطر الحجارة في وسط النهر خوف ان تجنح المعدية مما اضطرنا للعودة بذا الطريق الموازي للطريق القومي كريمة السليم حلفا .
كهرباء دنقلا بين الامس واليوم:
لقد اكتمل العمل في كافة خطوط الضغط العالي والمتوسط في الضفتين الشرقية والغربية بقطاع دنقلا والذي يبلغ طوله (310) كليومتر بنسبة (95%) اذ اكتمل رفع الاعمدة وشد السلك وتركيب المحولات وبالنسبة للضغط المنخفض الذي يمتد بطول يفوق الضغط العالي والمنخفض اذ تجول الشبكات القري والبلدات المستهدفة بالقطاع واكتمل العمل بنسبة (35% ) وفقا لمسئول الشركة العاملة بالقطاع والذي حدثني بانه يتوقع الانتهاء خلال مدة لايتتجاوز الاربعة شهور لتكون المنطقة مستعدة لاستقبال كهرباء الشبكة القومية وحتي يتمكن المتابع من مواكبة التحول نقف علي محطة كهرباء دنقلا اذ يقول المهندس سيف الدين عبدالله نصرون مدير توزيع كهرباء دنقلا : (تم انشاء محطة كهرباء دنقلا في العام 1974 بتركيب وابورين بحمولة قصوي (350) كيلواط بغرض انارة المؤسسات الحكومية والمرافق الاستراتيجية بالمدينة وكانت تعمل (12) ساعة في اليوم .
في 1984 تم تركيب عدد (3) ماكينات دنماركية بحمولة قصوي (2,8) ميقواط ما مكن الهيئة من تمديد خطوط الشبكة بطول (35) كيلومتر شمالا وجنوبا علي طول الضفتين شرق وغرب النيل وهذا التمدد مكن مناطق ودنميري وارقو والسليم وغيرها من الحصول علي التيار الكهربائي واستغلاله في الزراعة رغم ان معظم الانتاج استهدف القطاع السكني .
في 2001 تم ادخال (4) وحدات جديدة بحمولة قصوي تبلغ (4) ميقواوط ليكون اجمالي اتاج المحطة (6) ميقواط لتغذية ذات الشبكةالتي شهدت تحسنا واستقرارا متواصلين وفي 2004 اضيفت محطة جديدة بطاقة قصوي (9) ميقواط وصاحب ذلك توجه لمد القطاع الزراعي وقري اقدي ايماني السير وغيرها اضافة لكليات اللزراعة والاقتصاد بجامعة دنقلا

الشمالية والتحول المرتقب
خلصنا من جولتنا بالشمالية بوقفة خلصنا فيها الي ان تركيبة الشمالية تضم (4) قطاعات حيوية هي قطاع وادي حلفا ويضم محليتين هما المحس وحلفا ويمتاز القطاع بالمعادن بصورة عامة اهمها خام الاسمنت حيث ان هنالك مقترحا لقيام مصنع للاسمنت وهنالك تعين الذهب والمايكا وقد ادي عدم توفير التيار الكهربائي لعدم استغلال هذه الموارد كما توجد بحيرة النوبة التي تضم ثروة سمكية ضخمة .
القطاع الثاني هو قطاع دنقلا الذي يضم محليات دنقلا , القولد والبرقيق يمتاز هذا القطاع بموارده الزراعية الضخمة والتي قوامها المساحات الشاسعة من الاراضي الخصبة الزراعة القمح والبقوليات والتوابل ويعول علي هذا القطاع في توفير الامن الغذائي كما انه لا يخلو من المعادن والموارد الاخري .
القطاع الثالث يضم محلية الدبة ويمتاز القطاع بوجود مربع (14) بعد رصد مؤشرات توفر النفط ويعول علي القطاع في توفير السيولة للقطاعات الاخري .
اما القطاع الرابع فيشمل محلية مروي كريمة ويتميز القطاع بتوفر الثروة السمكية التي تتيحها بحيرة سد الحماداب اضافة لتوفير الطقاة الناتجة من السد والتي تبلغ (1250) ميقاواط اضافة لتوفر الموارد السياحية التي تشكل حجر الزاوية للاثار السودانية اضافة للزراعة خاصة المنتجات البستانية من نخيل وموالح وغيرها .
ان وصول التيار الكهربائي واستغلال هذا التباين المفيد يعني احداث نهضة تنموية تدفع بالاقتصاد الوطني بالبلاد الي افاق عظمي يمكن من تحقيق الرفاهية لاهل السودان وبالتالي القضاء علي العديد من مظاهر القضية الاجتماعية التي تفاقمت في السنوات الماضية.


الكهربا جات4

ابراج الكهرباء تلتف بمدينة دنقلا
رد الجميل للذين يؤثرون علي انفسهم


الجابرية
وصلنا الجابرية قبيل الغروب وبدلا من الدخول للقرية آثرنا التوجه للمزارعين في الغيط , كانت الاراضي المزروعة بالقمح علي مد البصر ناحية الغرب , انها السهل الاكبر الذي قابلنا منذ غادرنا الخرطوم الي نهر النيل والولاية الشمالية كانت سنابل القمح قد اطلت برؤسها في مراحل الانبات الاولي اخترنا اقرب المزارعين الي طريق الاسفلت , كانوا ثلاثة مشغولون بري المحصول وعندما شاهدونا هرعوا الينا سالناهم عن سير اعمال الزراعة والري تحدث معاوية صباح الخير (39) عاما قال ان المشروع الذي نقف عليه هو مشروع الوحدة الزراعي الذي يضم اكثر من (11) الف فدان وعن اثر تحويل الري من المولدات العاملة بالديزل للكهرباء قال معاوية ان المشروع يعمل حاليا بمولدات الديزل من الدبة وتحويله من الديزل للكهرباء يعني زيادة العائدات المادية للمزارعين واضاف علي محمد عبدالله البالغ من العمر (49) عاما ان هنالك العديد من المساحات المشابهة قابلة للاستزراع ويمكن من خلالها دعم الامن الغذائي بالبلاد اضافة للعديد من الفوائد الاقتصادبة والاجتماعية الاخري فاضافة للاضاءة وتوفير المياه علي مدار الساعة للمنازل فان وصول التيار يعني احداث حالة من الحراك الاقتصادي تستوعب كافة انواع الانشطة من حرفيين ونجارين واعمال بناء خاصة ان العديدين من ابناء المنطقة بداوا اصلاح منازلهم وترميمها استعدادا للعودة النهائية .

الطريق الي دنقلا
غادرنا االجابرية ووجهتنا دنقلا حاضرة الولاية الشمالية مرورا بابو قشي , الغابة , ودياب غرب , حي الرياض , اشبعانة القهر , جبرونا , سلناني , الخليوة , البكري , قلمار , القولد , كومي , امبايا , سلقي , رمبو , بدمبو , شبتوت , الخندق , سالي , يوري و تيتي .
والقاسم المشترك بين هذه القري انها جميعا تشهد اعمالا في الشبكات الداخلية بعد ان تجاوزها الضغط العالي الي شمال دنقلا وواصلنا مسيرنا حتي بلدة اوربي.
اوربي
سالت الحاج صالح عثمان حاج (65) وهو معلم بالتربية والتعليم احيل للمعاش ويعمل جاليا مديرا لشركة المعلم بدنقلا عن معني الاسم فاجابني : ( اوربي كلمة نوبية مكونة من كلمتين هما (اور) و(بي) الاولي اور تعني الملك وبي تعني مقر وبالتالي فان اوربي تعني مقر الملك ولعل وجود القلاع الاثرية بالمنطقة ما يؤكد علي صحة الاسم سالت الحاج صالح عن مهنة اهل القرية ليجيبني : الهالي يمتهنون الزراعة وبعض تراجع عائدها اضطر الكثيرون للهجرة ) .
سالت التربوي حاج صالح عن المردود الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لوصول التيار فقال : ( الكهرباء هي الحياة بكل معانيها فهي التنمية والاصتقرار واستغلال الموارد المتاحة وصول التيار الكهربائي يعني الهجرة العكسية الكهرباء تعني توطين القمح وهذا يعني تامين توفير الغذاء من مزراعنا خاصة ان المنطقة تضم مساحات شاسعة ) وعن المشاريع القائمة يقول حاج هنالك مشروع غرب الخندق الممتد من اوربي حتي شبعانة وقد وفد للمنطقة مؤخرا مستثمرون سعوديين بدأوا الزراعة التجريبية بالمتاح من الطاقة , وبالمنطقة عدد من المشاريع التعاونية منها مشروع اوربي التعاوني وسوري وسالي وشبسوت ودامبو وسلقي وكلها مشروعات تعتمد في الري علي الوابورات العاملة بالديزل تعاني من مشاكل توفر الوقود والاسبيرات ودخول الكهرباء يعني تخفيض تكلفة الانتاج بنسبة (60%) وفقا للدراسات , ذلك اضافة للمشروعات القروية علي النيل وفي التروس اعالي النيل حيث يمكن شق قنوات الري او باستخدام الري المحوري الذي اتضح انه افضل انواع الري بالنسبة للنبات اذ انه يمتاز بعدم اغراق النبات او عطشه كما هي عيوب الري الانسيابي .
وبالنسبة للهجرات فاذا كانت العاصمة قد تمتدت واختنقت و تشوهت بسبب الهجرة من الريف فان فقد بدات بشريات الهجرة العكسية بعودة الكثيرون من ابناء المنطقة الذين بدا بعضهم انشاء عدد من المصانع الصغيرة والورش التي كانت تحتاج لوصول التيار الكهربائي , وبذلك يمكن القول ان الكهرباء احدثت حالة من الحراك الاقتصاديالذي يتجاوز المنطقة ليساهم في الناتج الاجمالي القومي اضافة الي ان الاضاءة تساهم في انشاء مؤسسات التعليم التقني والفني خاصة ان الكهرباء هي الاساس لقيام الورش والمعامل لهذه المؤسسات وفي مجال الصناعة فان عودة العقول المهاجرة يمكن من المساهمة في قيام صناعة تحويلية خاصة المغتربين الذين يمكن استثمار مدخراتهم لتمتد الجدوي لتشمل الانتاج الحيواني من البان ودواجن والبان وتعتبر المطارات الدولية في مروي ودنقلا البني التحتية التي يعول عليها في نقل الانتاج لاسواق الصادر في الخليج واوربا , وعن موقف سير العمل بالقري قال حاج صالح والذي ساعده عمله مشرف تربوي ظل يجوب مناطق الولاية ان كل القري بالمنطقة تم تركيب المحولات الخاصة بها اضافة ال ان خطوط الضغط العالي قد اكتملت تماما والاهالي مشغولون الان بالتوصيلات الداخلية استعدادا لاستقبال الوافد الجديد .
فجر الاثنين الثاني والعشرون من ديسمبر 2008 غادرنا دنقلا الي السليم عبر البانطون ’ ومن داخل البنطون لفت نظرنا جسر دنقلا كانت قوائمه في داخل النهر تناشد الشركة القئمة بتنفيذ الجسر اكمال العمل حتي يكتمل في موسم الفرح بوصول التيار , كانت وجهتنا شمال السليم التي تشمل السليم , الغدار , لتي , المقاودة , عرب حاج , امنتقو , ناوا , الزرايب , ام كرابيج , ملواد , سهول شرق سالي وشرق سوري , وشرق اوربي , العقال , السيجة , وادي الخوي , السليمات , اقدي , ايماني , السيل , دبتوت , كدركة الدوم , تبو , كلتوس , دار العوضة , حامد نارتي , البشاؤية , ارقو, البرقيق , ارتقاشة , كرمة البلد , كرمة النزل , ابوفاطمة ومن الجزر الماهولة : كومي , لبب , المساكين , مقاصر , بنا , مروارتي , بليارتي , ارتقاشة , سلنارتي , شبا , بدين وسمت وجميع هذه القري والبلدات مثل سابقاتها ولما كنت قد قررت الوصول لهذه المناطق والجلوس الي الاهالي بغية ان استمع اليهم بلا وسيط فقد كانت بدايتنا بمنطقة السليم
السليم
عرفت منطقة السليم بالبلاد بانتاج افضل العينات من فول الصويا او الفول المصري كما يسميه العامة , السليم منطقة كبري قسمت لوحدات بدانا بالسليم 2 شمال حيث جلست مستمعا الي سبف الدين كوكو محمد المعلم السابق (51) حيث قال من ناحية اقتصادية يعتبر السليم ابكر مشروع زراعي شمال الخرطوم اذ تتجاوز مساحة المشروع (90) الف فدان كما توجد بالمنطقة مشروعات خور ارقو ومشروع الخوي الخوي المقترح ومشروع الواحة والزهراء اضافة للعديد من المشروعات الاخري وهذا يعني ان وصول خطوط الامداد الكهربائي للمنطقة سيساعد في تنمية المنطقة والنهوض بها لان التيار يخفض تكلفة الزراعة علما ان المنطقة تساهم في انتاج عدد من المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والفول المصري والتوابل وتميز المنطقة بالكثافة السكانية والاستقرار يجعل المنطقة اكثر قدرة علي المساهمة في تحقيق الامن الغذائي ودفع الناتج القومي الاجمالي كما ان الظروف مواتية لقيام الصناعات التحويلية مثل المطاحن ومصانع الشعيرية والبسكويت وتعليب الخضر والفواكه وتحدث عبدالحفيظ محمد طه محمد ان اهم معطيات وصول التيار الكهربائي بالمنطقة يتمثل في زيادة الرقعة الزراعية وتقليل التكفة خاصة ان هناك العديد من المشاريع الزراعية مثل مشروع حوض السليم والخوي اضافة الي توفير المياه للقطاع السكني .
وصادف زيارتنا للمنطقة عودة المهندس حسن ارباب حسن (68) سنة الذي كان يعمل الخطوط الجوية السودانية فحدثني قائلا : ( اربعين عاما الا ثلاثة شهور هي فترة تواجدي خارج البلدة وظللت ازور المنطقة بين الفينة والاخري منذ ايام الطلب لباكر وبعد دخولي الخدمة واصلت الزيارات وخلالها ظللت اتلمس معاناة الاهل وكانوا يعتمدون علي لساقية والشادوف وهذا النهج البدائي حد من الزراعةرغم المساحات الضخمة القابلة للاستصلاح , وظل دخل المزارع محدودا , كان الاهالي اقرب لانسان العصر الحجري في استغلاله للموارد المتاحة , كانت النسوة يستخدمن المرحاكة في طحن الذرة والقمح فظهرت الطواحين وعصارات الزيوت ثم لاحقت بدات عربات البدفورد تجوب المنطقة في حدود كانت الرحلة للخرطوم تستمر (3) ايام من المعاناة بسبب وعورة الطرق كان المواطن يحلم بمشاهدة طرق الاسفلت والشوارع المضاءة خاصة ان العائدون من الخرطوم يحدثون الناس عن الطرق المعبدة وما يوفره التيار الكهربائي من خدمات والبيوت ذات الطوابق المتعددة كان ذلك حال الناس في الستينات واستمر ذلك الواقع المرير حتي تسعينات القرن الماضي ليبدا الناس في التمني في الحصول علي التيار الكهربائي وشبكات الطرق والخدمات الصحية وهاهي تلكم التمنيات قد غدت واقعا يمشي بين الناس ويظل وصول الامداد الكهربائي اهمها لانه اساس النهضة والتنمية وقوامها الاول فبوصول التيار يعني زراعة كل الاراضي خاصة ان المنطقة تضم عددا كبيرا من المشاريع الزراعية كما اسهم وصول التيار في انتشار ثقافة الوعي الاستهلاكي ولاجتماعي كما انه يعني اختفاء العطالة اخطر الامراض الاجتماعية , سالت المهندس حسن هل جئت للاستقرار ام هي زيارة مثل غيرها فاجابني انه استقر بصفة نهائبة ولا يخطط بالعودة للخرطوم .
قرية دبتوت
تبعد دبتوت (25) كيلومتر من دنقلا علي الضفة الشرقية وهي كلمة نوبية مكونة من دب وهو مبني يشبه القطية كان يشيده الانصار وكلمة تود تعني الدب الصغير ويعود تاريخ البلدة الي مملكة النوبة وحدثني محمد احمد محمد الامين (53) عام قائلا ( الاهاليهنا يحترفون الزراعة والمنطقة مشهورة بانتاج القمح منذ عهد قديم وتعتبر دبتوت ام القري بالمنطقة خاصة انها اسهمت في تنمية المشاريع الزراعية مثل تبو ودبتوت وزمار , كما اسهمت في تنمية مشورع السير ودبتوت , هذه المشاريع ظلت تعتمد علي وابورات الديزل ذي التكلفة العالية مما ادي لتراجع عائدات الزراعة كما اختفت زراعة محصول الذرة بسبب عدم الزراعة في العروة الصيفية لانها لاتجد الاهتمام ووصول التيار يعني الزراعة علي مدار العام ما يعني اننا نتوقع نموا بالقرية ويضيف عبدالهادي محي طه ان الكهرباء تعني تغيير حياة الناس وواقعهم الاقتصادي كما ان القرية ستشهد قيام عدد من الورش وتغدو القرية جاذبة لابنائها المهاجرين وغيرهم وقد بدا الكثرون مواسم العودة باعادة ترميم منازلهم وهنالك برنامج يساعد العائدين عبر برنامج سمي ب(الاوبة ) ومن الاثار الثقافية التي صاحبت وصول الامداد بناء نادي ضخم بالقرية اضافة لرياض الاطفال النموزجية ويجري العمل في تشييد ستاد ريفي بالقرية وشيد مؤخرا مسجدين بالقرية ,
لبب
هذه لبب حيث ولد بالمنطقة محمد احمد المهدي سالت هيثم شمت محمد صالح عن المرحلة الراهنة للكهرباء بالمنطقة فقال ان خطوط الضغط العالي اكتمل العمل بها وهي تمر بشرق القرية في وجهتها نحو وادي حلفا وكل الخطوط بالنتطقة اكتملت باستثنا سمنار التي اكتملت شبكتها ووضع لها المحول وتبقت الشبكة الداخلية تضم المنطقة عددا من المشاريع الزراعية اهمها الزاحة والزهراء ومشروع لبب ووصول الامداد يعني القضاء علي الفقر وتخفيض تكاليف الزراعة ما يعني الارتقاء بالمستوي المعيشي والاجتماعي للمزارع .
اقدي النموزجية
هذه بلدة اقدي التي تعتبر من اوائل القري التي تمتع مواطنيها بخدمات التيار الكهربائي من محطة دنقلا ويقول محمد مصطفي (45) سنة ان دخول المنطقة كهرباء الشبكة القومية يعني استغلال الموارد الزراعية المتاحة خاصة ان انهيار الزراعة بكافة انحاء البلاد قد ادي لانتشار العطالة وبات المجتمع يعاني الفقر والفاقة والعوز وبوصول التيار نكون قد قبرنا الفقر وكافة المشاكل الاجتماعية الاخري وعن التحولات المرتقبة بالمنطقة فان تكثيف الزراعة سيعود علي المزارعبخيرات كثيرة تتجاوزه لكافة الشرائح الاجتماعية الاخري كما ان وصول التيار يعني تجاوز الزمن الذي كانت الامهات يرمين بالاطعمة للقطط والكلاب والذباب ما يعني تلويث البيئة مع سبق الاصرار كما ان توفير الاضاءة بالمنازل يعني ارتفاع معدلات النجاح بين التلاميذ .
كدركة
هذه بلدة كدركة ...حسنا علينا الالتقاء ببهض اهل المنطقة واشار محمد عابدين دليلنا الي المنطقة بمواصلة السير في ذات الشارع حتي المستشفي الريفي حيث جلست للدكتور محمد دفع الله الشيخ الذي سالته عن المكاسب التي نالها المستشفي والمرضي بوصول الامداد الكهربائي فاجابني قائلا ان وصول الامداد الكهربائي للمنطقة يعني توفير اهم عنصر مساعد في العمل الطبي فالكهرباء هي قوام الاجهزة والمعدات الطبية من معمل وعملية كما توفر الطاقة للاضاءة مما يعني الحصول علي التكييف والتبريد اللازمين في ظروف صيف المنطقة القاسي , كما ان توفر واستقرار الامداد الكهربائي يمكن المستشفي من الابقاء علي المرضي الذين يحتاجون المراقبة بالعنابر بصورة تمكن من يرعة شفائهم . واضاف دكتور محمد دفع الله ان المستشفي كانت قبل وصول الامداد تعتمد علي وابور الديزل ذي التكلفة العالية في الوقود والاسبير وكثيرا ما تعطل الوابور اثناء العمليات الجراحية ما يشكل خطورة بالغة علي سلامة المرضي .
خارج المستشفي التقينا ابوعبيدة عوض حسن (35) سنة قائلا ان الكهرباء بالمنطقة وصلت مرحلة صب الاعمدة والاهالي في لهفة وتشوق لوصول الكهرباء وقام البعض بشراء الكثير من الاجنزة والمعدات من ثلاجات وافران وخلاطات فيما قام البعض من المزارعين بشراء الموتورات استعدادا لفلاحة كل المساحات المتاحة من الاراضي الزراعية خاة ان الزراعة قد تراجعت في السنوات الماضية نظرا لارتفاع تكاليفها المادية ما دفع لبعض لهجر القرية . ويري خالد محمد عبدالله (32) سنة ان المزارعين ظلوا يتعرضون للخسائر بشبب ارتفاع تكاليف الوقود والاسبيرات وبوصول التيار فان الزراعة ستكون قليلة التكلفة مهما كان عائدها وستكون هنالك وفرة في الانتاج ما يعني ان الغذاء سيكون متاحا بالسودان في كافة ولاياته اما عثمان عبدالقادر (25) فقال انه سعيد للتحولات المرتقبة علي كافة الشرائح الاجتماعية خاصة شريحة الشباب الذين فقدوا الطوح بسبب العطالة ووصول التيار الكهربائي سيفجر طاقاتهم ويجعلهم يدفعون الانتاج .
اونقري شرق:
اونقري من القري التي تعمل الان لتغيير ثوبها استعدادا للوافد الجديد الذي يعني لها تجاوز حقب الفقر والفاقة الي الرفاهية المستدامة يقول عبدالعظيم عبدالله حسب الله ان الكهرباء بالقرية وصلت مرحلة توفير الاعمدة التي وضعت الان بجوار مسجد القرية وكما شاهدتم فان القرية باتت كخلية التحل تاهيل للمدارس واالمنازل والحبشان وفي الغيط فان المزارعون يعملون جهدهم لوداع حقبة الديزل وتحقيق انتاجية تمكنهم من شراء المعدات والاجهزة الكهربائية .
دارالعوضة :
في قرية دار العوضة حدثني سيف الدين عبدالقادر عبدالله (42) سنة قائلا : ( تم رفع اعمدة الضغط المنخفض بالقرية وانا شخصيا لدي ورشة حدادة تعمل بالمولد واتلهف لوصول التيار الكهربائي حتي يزداد دخلي ما يمكنني من ادخال ادوات حديثه بالورشة وتوسعتها لمقابلة الطلب خاصة ان اهالي اللدة بداوا يعملون علي اصلاح منازلهم ما يعني انهم يحتاجون للبوابات الحديثة والتصميمات الجديدة في الابواب والشبابيك ورغم محدودية طاقة المولد فانني اضطررت لزيادة ساعات العمل لمقابلة الطلب المتزايد الذي جاء في اطار تغيير البيئة السكنية الحالية .
اما ماهر ابدالقادر شقيق سيف الدين والذي يتفرغ للزراعة فقال ان الكهرباء تخفض تكلفة الزراعة بنسبة تصل الي (60%) كما انها تمكنني خلال ساعات محدودة من ري كل المساحة واستغلال باقي الوقت في الاعمال الفلاحية الاخري وهذا يعني ان المحصول يجد المزيد من الاهتمام لينعكس ذلك في مضاعفة الانتاجية اضافة لخفض التكلفة ,
كمنار:
كمنار كلمة نوبية عجز عبدالحفيظ مرسال عن تفسيرها , الاهالي هنا يعملون بالزراعة التي تراجعت مساحتها بسبب التكاليف الباهظة مثلها في ذلك مثل سائر الزراعة التي تعتمد علي وابورت الديزل ورغم جهود برنامج توطين القمح في توفير الوقود للوابورات الا ان عدم توفير الدعم للمحاصيل الاخري جعل المزارع عاجزا عن استغلال المساحات المتاحة وبالتالي فان المنطقة ستشهد استصلاح وزيادة مساحات اكبر واكد عبدالحفيظ وهو يعمل رئيسا للسواقين باحدي الشركات بالخرطوم والذي جاء القرية لتلقي العزاء في والدته الراحلة قال انه بصدد الاستقرار النهائي بالقرية خاصة ان مستقبل البلدة بعد وصول تيار الشبكة القومية وتحدث مرسي مرسال (50) عاما قائلا ان الكهرباء تعني مضاعفة دخل الاسرةوتوفير العمل لابنائي وبذلك نتكن من تغيير واقعنا الاجتماعي والاقتصادي بدء بتغيير البيئة السكنية خاصة ان الاسرة تملك اكثر من (40) فدانا وبواسطة موتورات الكهرباء يمكننا من زراعتها علي مدار العام .
الحفيرة :
في قرية الحفيرة جلست لي الفاتح نجم الدين سيد احمد الحاج عضو لجنة كهرباء البرقيق الذي قال ان مشروع الكهرباء يمضي علي قدم وساق اذ اكتملت كافة اعمال الضغط العالي بكل قري المحلية ويجري العمل الان في الضغط المنخفض والشبكات الداخية بالقري في كرمة البلد وبدين بينما نجد ان مدينة ارقو الشرقية والخلاصاب قد تلقت التيار مباشرة من دنقلا .
ان وصول التيار يعني تغيير حياة المواطنين الذين يمكنهم المساهمة في دعم الامن الغذائي بالبلاد اذ توجد مساحات ضخمة قابلة للزراعة وهذا يعني زيادة الدخل لكافة الشرائح الاجتماعية من زارعين وهنيين وحرفيين
الي بنا وبيوض:
غادرنا الحفيرة الي بنا التي تجاوزناها نحو بيوض التي التقينا فيها بالمواطن مصطفي احمد محمد المصطفي قائلا : ( ان وصول الكهرباء يعني تطوير وتغيير المنطقة خاصة ان جدوي زيادة الرقعة الزراعية تتجاوز المزارع واسرته لتشمل الجميع .
وحديث للمرأة في ارقو:
كوثر محمد علي معلمة من ارقو شمال شرق وهي معلمة حدثتني قائلة : ( وصول التيار بمثابة التغيير الجذري في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وازالة العديد من الاعباء الملقاة علي كاهل المراة خاصة النساء العاملات اللائي يمكنهن وصول التيار الاستفادة من الادوات الكهربائي , وبالتالي فان الفتيات سيمنحن التعليم المزيد من الجهد والوقت وعليه فانني اتوقع قفزات عالية في تعليم الفتيت بالمطقة واضافت اقبال عوض مرجان وهي ايضا تعمل بالتدريس ان الكهرباء تتجاوز التحصيل الاكاديمي الي تعلم مهارات جديدة للنسوة كما يمكن الاستفادة من برامج القنوات الاكاديمية فيما اشارت الاستاذة ملاك عبدالحميد من ارقو الغربية ان اعظم مكاسب الكهرباء اضافة للجدوي من الزراعة تتمثل في تغيير البيئة السكنية لان تحسن اقتصاديات المزارعين يدفعهم لتحسين بيئتهم السكنية.
الخلاصاب :
في الخلاصاب تحدث لنا عبدالله محمد عبدالرحمن احمد قائلا ان وصول الكهرباء يعني زيادة مساهمة اهل المنطقة في الناتج الاجمالي وتحسين حال الاقتصاد الوطني خاصة اننا بتنا في عالم يتطلب تحرير القرار بتمزيق فاتورة استيراد الغذاء وهذه المناطق يمكن الاعتماد عليها في توفير لقمح ليس لانسان المنطقة وحسب وانما لكل اهل السودان واذا كانت المنتجات والمحاصيل الزراعية قابلة لقيام صناعات تحويلية فان هنالك العديد من المعادن والخيرات يمكن ان تجعل المنطقة جاذبة لرؤوس الاموال الاجنبية سواء للتصنبع الزراعي او غيره .
مدينة ارقو:
في مدينة ارقو جلست الي المعز محمد عبداللطيف الذي ابتدر حديثه قائلا : (مدينة ارقو وصلها التيار من سنوات من محطة كهرباء دنقلا غير ان وصول خدمات التيار تعني ديمومته واستغلاله لزراعة كل المساحات المتاحة علي مدار العام وقال مصطفي احمد محمد عبدالله وهو ناشط في العمل العام ان وصول الشبكة القومية تعني تغيير واقع المزارع بزيادة عائده اضافة الي اقامة الورش الخاصة بالنجارة والحدادة واقامة العديد من الصناعات في ظل توف الخام الزراعي اضافة لتشييد مواعين التخزين الضخمة ومصانع تعليب الفواكه والضر.
وفي ارقو الحضور حدثني فتحي عبدالرحيم العطا قائلا لقد اكتملت اعمال الضغط العالي والشبكات وبتنا نرسم لحياتنا الجديدة التي قوامها تكثيف الزراعة
الي الضفة الغربية
اتجهنا نحو معدية ارقو ننشد الضفة الغربية , كانت عقارب الساعة قد تجاوزت الخامسة ونصف كانت المنطقة الغربية هي وجهتنا حيث مناطق اقجة , مراغة , كابتود , ام القري , الزورات , ينا , كورية , كويا , دمبو , بركية , مشو , اكد ومكجور , هكذا ترتيب القري من دنقلا الي مكجور في اقصي الشمال كان العمل في هذه القري والمناطق قد اكتمل في شبكات الضغط العالي وفقا لحديث المهندس محمد مصطفي نبيل المهندس المسئول بشركة السويدي المصرية العاملة بالقطاع كنا ننشد لوقوف علي الامر مع المواطنين غير ان المسئول بمعدية ارقو اقسم ان لا يعود للبر الغربي بدعوي مخاطر الحجارة في وسط النهر خوف ان تجنح المعدية مما اضطرنا للعودة بذا الطريق الموازي للطريق القومي كريمة السليم حلفا .
كهرباء دنقلا بين الامس واليوم:
لقد اكتمل العمل في كافة خطوط الضغط العالي والمتوسط في الضفتين الشرقية والغربية بقطاع دنقلا والذي يبلغ طوله (310) كليومتر بنسبة (95%) اذ اكتمل رفع الاعمدة وشد السلك وتركيب المحولات وبالنسبة للضغط المنخفض الذي يمتد بطول يفوق الضغط العالي والمنخفض اذ تجول الشبكات القري والبلدات المستهدفة بالقطاع واكتمل العمل بنسبة (35% ) وفقا لمسئول الشركة العاملة بالقطاع والذي حدثني بانه يتوقع الانتهاء خلال مدة لايتتجاوز الاربعة شهور لتكون المنطقة مستعدة لاستقبال كهرباء الشبكة القومية وحتي يتمكن المتابع من مواكبة التحول نقف علي محطة كهرباء دنقلا اذ يقول المهندس سيف الدين عبدالله نصرون مدير توزيع كهرباء دنقلا : (تم انشاء محطة كهرباء دنقلا في العام 1974 بتركيب وابورين بحمولة قصوي (350) كيلواط بغرض انارة المؤسسات الحكومية والمرافق الاستراتيجية بالمدينة وكانت تعمل (12) ساعة في اليوم .
في 1984 تم تركيب عدد (3) ماكينات دنماركية بحمولة قصوي (2,8) ميقواط ما مكن الهيئة من تمديد خطوط الشبكة بطول (35) كيلومتر شمالا وجنوبا علي طول الضفتين شرق وغرب النيل وهذا التمدد مكن مناطق ودنميري وارقو والسليم وغيرها من الحصول علي التيار الكهربائي واستغلاله في الزراعة رغم ان معظم الانتاج استهدف القطاع السكني .
في 2001 تم ادخال (4) وحدات جديدة بحمولة قصوي تبلغ (4) ميقواوط ليكون اجمالي اتاج المحطة (6) ميقواط لتغذية ذات الشبكةالتي شهدت تحسنا واستقرارا متواصلين وفي 2004 اضيفت محطة جديدة بطاقة قصوي (9) ميقواط وصاحب ذلك توجه لمد القطاع الزراعي وقري اقدي ايماني السير وغيرها اضافة لكليات اللزراعة والاقتصاد بجامعة دنقلا

الشمالية والتحول المرتقب
خلصنا من جولتنا بالشمالية بوقفة خلصنا فيها الي ان تركيبة الشمالية تضم (4) قطاعات حيوية هي قطاع وادي حلفا ويضم محليتين هما المحس وحلفا ويمتاز القطاع بالمعادن بصورة عامة اهمها خام الاسمنت حيث ان هنالك مقترحا لقيام مصنع للاسمنت وهنالك تعين الذهب والمايكا وقد ادي عدم توفير التيار الكهربائي لعدم استغلال هذه الموارد كما توجد بحيرة النوبة التي تضم ثروة سمكية ضخمة .
القطاع الثاني هو قطاع دنقلا الذي يضم محليات دنقلا , القولد والبرقيق يمتاز هذا القطاع بموارده الزراعية الضخمة والتي قوامها المساحات الشاسعة من الاراضي الخصبة الزراعة القمح والبقوليات والتوابل ويعول علي هذا القطاع في توفير الامن الغذائي كما انه لا يخلو من المعادن والموارد الاخري .
القطاع الثالث يضم محلية الدبة ويمتاز القطاع بوجود مربع (14) بعد رصد مؤشرات توفر النفط ويعول علي القطاع في توفير السيولة للقطاعات الاخري .
اما القطاع الرابع فيشمل محلية مروي كريمة ويتميز القطاع بتوفر الثروة السمكية التي تتيحها بحيرة سد الحماداب اضافة لتوفير الطقاة الناتجة من السد والتي تبلغ (1250) ميقاواط اضافة لتوفر الموارد السياحية التي تشكل حجر الزاوية للاثار السودانية اضافة للزراعة خاصة المنتجات البستانية من نخيل وموالح وغيرها .
ان وصول التيار الكهربائي واستغلال هذا التباين المفيد يعني احداث نهضة تنموية تدفع بالاقتصاد الوطني بالبلاد الي افاق عظمي يمكن من تحقيق الرفاهية لاهل السودان وبالتالي القضاء علي العديد من مظاهر القضية الاجتماعية التي تفاقمت في السنوات الماضية.


الكهربا جات 3

كهربة ريفي كريمة
اهالي الريف يرددون الاغنية الهتاف :(قوم سيب الخرطوم قوم بارحها)
غادرنا عطبرة صباح الجمعة التاسع عشر من ديسمبر 2008 غربا عبر معدية الفاضلاب نروم حاضرة الشايقية كريمة التي تبعد عن عطبرة بقرابة الثلاثمائة كيلومتر للوقوف علي شبكة كهرباء الريف بالولاية الشمالية انطلاقا من كريمة ..عبرنا الجسر من مدينة مروي الي شبا ومنها الي كريمة التي وصلنا في تمام العاشؤة والنصف وذلك بفضل الطريق المعبد الذي يربط كريمة بعطبرة , لقد ولت ايام المعاناة ومشقة السفر ومخاطره عندما كانت الامهات يودعن ابناؤهن بالدموع خوف ان تبتلعهم الصحراء , وما اعظم حظ الاجيال الناهضة التي لم تتلمس مشقات السفر في الايام الخوالي .
في كريمة وجدنا في استقبالنا المهندس ناجي الامين السعيد والمهندس حذيفة محمد عثمان والامين فضل المولي ومجدي وداعة من منسوبي الهيئة القومية للكهرباء بكريمة الذين كان عليهم اطلاعنا علي المناطق الريفية التي يستهدفها التيار ضمن مشروع كهرباء الريف وفجر السبت اتجهنا صوب الشمال في محازاة الضفة الشرقية للنيل متجاوزين عددا من القري التي ظل مواطنيها يتمتعون بخدمات التيار الكهربائي منذ سنوات بدءا بشبا , مروي شرق , الكرو , الدهسيرة ,الزومة ومقاشي


المقل
هذه بلدة المقل دخلناها من ناحية النيل والطريق الي هذه القري يمر بين النيل والمجمعات السكنية اي اننا منحنا جانبنا الايسر للنيل وغابات النخيل المريحة للنفس بينما كانت القري علي ميامننا والفاصل بين المزراع والمنازل هو عرض الطريق الذي لايتجاوز الخمسة امتار في احسن الاحول وفضلنا هذه الطريق رغم ان هنالك طريق اسفلت تحت التشييد ولكنة يبعد قليلا عن المستعمرات السكنية .
في المقل جلسنا الي الرضي محمد الرضي وهو مزارع وناشط اجتماعي يبلغ من العمر (62) عاما سالته عن تاريخ القرية فاجابني بانها ضاربة في التاريخ مستدلا بوجود ثلاث مناطق اثرية تحسطبالبلدة وعن التحولات الاقتصادية المرتقبة فقال : ( الكهرباء كلها فوائد ونعول عليها في احداث تحول جذري بدء بزيادة الرقعة الزراعية باستغلال كافة المساحات القابلة للزراعة والتي ظلت خارج النشاط لان اصحاب الارض من المزارعين لايملكون الموارد المادية الكافية خاصة ان تكاليف تشغيل طلمبات الديزل غالية جدا تذهب بكل ريع الزراعة بل انها في كثير من المواسم تكون غير مجزية وتلحق بالمزارعين خسائر مادية فادحة وصول الكهرباء يعني استغلالها في الطلمبات وبالتالي تقليل التكلفة كما ان هنالك الكثير من المساحات القابلة للاستزراع في الناحية الشرقية وهذا يعني ان الاوضاع الاقتصادية ستشهد انقلابا لمصلحة المنتجين في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعا مضردا في اسعار الغذاء وصارت الشعوب تخضع لاية توجهات يمليها منتج الغذاء .
القرية.
المقل شهدت تغيرا واضحا بعد وصول الامداد الكهربائي اذ اقيمت العديد من ورش الحدادة والنجارة ورغم ان هذه الورش بداتصغيرة ولكن نتوقع لها التوسع بعد الدخول في الشبكة القومية كما نتوقع نقلة في الصناعات التحويلية لمنتجات القمح من نشويات كالشعيرية والسكسكانية والبسكويت وصناعات تعليب وتجفيف الخضر والفواكه اضافة للثلاجات الضخمة للبطاطس وغيرها ومما يمكن المنتج من المنافسة في الاسواق العالمية وجود المطار الدولي بمروي كما يمكن زراعة العديد من السلع التي تحصد ابان فترة الجليد بالبلدان الاوربية .
نفيسةعثمان طه سورج الملقبة ببت العمدة والتي تبلغ من العمر ثمانين عاما سالتها قائلا ( كيف كانت احوالكم في السايق ؟ فاجبت قئلة : ( كانت هنالك معاناة ... كنا نلجأ لاستخدام جريد النخل والحطب للطهي خاصة ان ضيوف العمدة كانوا كثرا وكنا نستخدم اللمبة ام صنيب – حبوبة ونسيني في اعداد الطعام والفوانيس لاضاءة الغرف .. كان تعليم البنات محظورا او معدوما فلم نكن نتوقع وصول الكهرباء وكانت مياه المواسير اكبر تحول تنتهي عنده تطلعاتنا .) قلت لها كيف بعد وصول الامداد التيار ؟ فاجابت : بعد وصول الكهرباء جاءت الثلاجات والمراوح وتحول العمل من افران الطين للافران الكهربائية كنا نعصر الليمون والان تستخدم الخلاطات ) وهنا تدخلت رقية حسن الرضي (50) عاما لتضيف الاولاد باتوا يستذكرون دروسهم في المساء وفي الفجر بفضل وصول الكهرباء وقد امتلكت ماكينة خياطة تعمل بالكهرباء وبالتالي فقد وفرنا المصاريف التي كانت تذهب للترزي وصرت اطرز وفق رغبتي , في البيت صرنا نضع باقي الطعام في الثلاجة وبتنا ناتي بالخضار مرة واحدة في الاسبوع بدل احضار الخضار كل يوم والمحلله علي التطور الذي شهدته القرية بعد وصول التيار الكهربائي للبلدة
قرية الحجير
هذه بلدة الحجير التي يعود اسمها لحجر ضخم يتوسط مزارع النخيل كانت تحيه منازل الاهالي قبل فبضان 1988 الشهير وبعد انهيار المنازل في الفيضان عمد الاهالي للعمل بنصيحة الحكومة وانتقلوا لاعلي فتم استبدل الحجر ليغدو حجير سألت عبدالمعطي محمد الخضر والذي يبلغ من العمر (65) سنة فقلت له الان بتم تنعمون بالتيار الكهربائي فهل توقعتم وصوله قريبا فاجاب : ( لم نكن نحلم بهذه الخدمات والزراعة كانت مكلفة جدا وفي كثر من الاحيان كانت تلحق الاضرار البليغة بالمزارع ونظرا للخوف التعرض لمزيد من الخسائر وارتفاع التكاليف خاصة لمدخلات الوقود والاسبيرات كل ذلك جعل المزارع يلجا لزراعة مساحات محدود جدا خاصة بعد فيضان 1988 عندما تحول المواطن لمستهلك لللاغاثات القادمة من الخارج .
بوصول التيار يمكن استخدام طلمبات الكهرباء في الري وهذا يدفع المزرع لزراعة كل المساحة كما يؤدي ذلك للزراعة علي مدار العام اي تكثيف الزراعة كما يمكن استغلال الاراضي اعلي النيل وزراعة كل المساحة يعني اضطراري للاستعانة بعمالة خارجية من العرب لبدو وفي هذا عائد مجزي للمزارع والعامل الزراعي وبالتالي فان زيادة دخل المزارع والعمل يعني دفع الحراك الاقتصادي الذي تستفيد منه كافة الشرائح الاجتماعية كما ان زيادة دخل المزارع تدعم النسيج الاجتماعي عبر المشاركة في (نقطة الافراح) عند الزواج او الختا وغيرها خاصة ان المشاركة في مثل هذه الاجتماعيات لها اثرها الايجابي في التواصل , كما ان جزء من العوائد المجزية يمضي لتحسن بيئة السكن ولم يتبقغير محطة المياه الجديدة التي تعمل بالكهرباء حتي ننعم بالمياه طيلة اليوم .
قرية الدبارك
قرية الحجير الدبارك يقطنها الرب الهواوير وقد امتدت لها اعمدة النور والتوعية لتاكيد ان الناس سواسية لا فرق بينهم هكذا ابتدر عبدالله نصر احمد (70)عاما حديثه ليمضي في الحديث ان القرية انشاها العرب الهواوير في ثمانينات القرن الماضي اثر المحل الذي ضرب البلاد في عام 1984 عندما لجا العرب للنزوح ناحية النيل ليرتبطوا بالقري والبلدات بعد ان استقبلهم اهلها بحفاوة فباتوا يعملون مع السكان في امتهان الزراعة , كانت بيئة السكن في البداية رواكيب وعشش تطورت مع الزمن لبيوت من الجالوص شان اهل القري , الان القرية تنعم بالامداد الكهربائيوتوقع عبدالله ان يحدث وصول التيار تغييرا جزريا في فرقان القري خاصة ان استبدال مولدات الديزل دائمة الاعطال سيتم استبدالها بالطلمبات الكهربائية ما يعني مضاعفة العائد المادي كما ان الكهرباء تمكن التلاميذ من استذكار دروسهم
قرية الكرفاب
هذه بلدة الكرفاب التي تبعد (48) كيلومتر الي الشمال من كريمة حدثني احمد محمد طه دروس المساعد الطبي بالمركز الصحي واحد ابناء القرية عن سر تسمية البلدة فقال ان القرية قديمة قدم التاريخ بشهادة الاثار المتناثرة وكان هنالك مدخلا واحدا للقرية والقري المجاورة للعبور ناحية كريمة فوضعت السلطات نقطة للكر اي الجباية فكان الجنود يقول الكر فات اي ان الذي دفع الجباية قد مر وبمرور الزمن صارت الكرفاب , اهل المنطقة من مجموعة الشايقية الذين يمتهنون الزراعة واهم المحاصيل القمح يليه الذرة والتمر كما عرفت المنطقة بانتاج الفول المصري , كان الاهالي يعتمدون علي الساقية التي ظلت الوسيلة الوحيدة للري تطروت في السنوات اللاحقة الي وابورات الديزل وبمرور السنوات ونسبة لارتفاع اسعار الوقود والاسبيرات اضطر الاهالي للحد من المساحات الزراعية رغم توفر المساحات الشاسعة التي تمتاز بالخصوبة اضافة لااراض الجزر واهمها جزيرة الحجر التي تجاوز طولها العشر كيلومترات بعرض يفوق الخمسة والجزيرة الواقعة بين الشاطراب والكرفاب , تراجعت الاراضي الزراعية بسبب ارتفاع التكلفة عمد الكثيرون الي مغادرة البلدة للخرطوم وغيرها من المدن . اخذ بالحديث الخير علي الريح قائلا ان وصول الامداد الكهربائي يعني خفض تكلفة الانتاج مهما كانت تعريفةالكهرباء وبالتالي زيادة الانتاج وزراعة المساحات البور , وقد ادي خفض المساحات الزراعية لازدحام المدن وخلو الريف وبوصول الكهرباء سيعود الاهالي خاصة الشباب لفلاحة اراضيهم واذا كانت الشمالية قد وهبت فلذات كبدها للصعيد وعموم انحاء البلاد فها هي الولاية سترمي خلال السنوات القادمة بالانتاج لجميع الانحاء عبر الامن الغذائي , شارك في الحديث احمد عبدالله الشايق البالغ من العمر (65) سنة قائلا ان في وجود مطار مروي تشجيع للفلاحين لدفع الصادر خاصة ان العديد من الخضروات والفاكهة تحصد في مواقيت تكون فيها اوربا تحت وطأة الشتاء القارس والجليد اما الشريف ودرخا علي فقد امن علي ماذهب اليه من سبقوه في الحديث مضيفا ان من فوائد التيار الدائم عبر الشبكة اعمار المساجد خاصة في الصبح لان مكبر الصوات يساعد في ايقاظ الناس لاداء الفجر حضورا .
زينب عثمان محمد صالح البالغة من العمر (45) عاما فقد قالت لقد استعدينا لاستقبال الكهرباء بشراء الموتورات للزراعة والثلاجات للمنازل خاصة ان النسوة بالقرية كن يقذفن بباقي الطعام مما يؤدي لخلق البيئة المواتية لتوالد الذباب وانتشار الامراض اما الان فانهن يقمن بوضع الطعام في الثلاجة ما يجعلنا مستدات لمقابلة ما يحتاجه الضيف بسرعة كما تم شراء الافران العاملة بالكهرباء والخلاطات وفي التلفزيون فان وجود قنوات مفضلة مثل ساهور واقرا والرسالة ستساهم في نشر الوعي الديني فيما سيتم تشفير القنوات غير المالوفة حفاظا علي القيم كما ان الكهرباء تعني تمكين التلاميذ من الاستذكار ليلا وفجرا وبالتالي فاننا نتوقع ارتفاعا في نسب النجاح ومواصلة رحلة التحصيل الاكاديمي للجامعة وبعدها وشكرت زينب القائمين علي الكهرباء الذين وضعوا انسان الريف نصب عيونهم .
ميرغني محمد طه (80) عاما كان يعمل شرطيا بولاية الجزيرة حدثني قائلا بعد احالتي للمعاش قررت العودة للبلدة ووجد هذا التوجه ثورة ورفضا من الابناء ووالدتهم نظرا لان المنطقة تفتقر للخدمات وبعد وصول الامداد تخلص ميرغني من الزجر خاصة من ام العيال التي باتت مشغولة بمتابغة واستغلال الادوات الكهربائية , ونصح ميرغني كافة المعاشيين من ابناء المنطقة بالعودة باسرهم خاصة ان هنالك اكثر من (30) اسرة عادت بعد وصول التيار في رمضان الماضيبعد قناعتهم بان المنطقة باتت جاذبة للجميع.
وقال السر محمد طه دروس (60) لو بث المولي سبحانه وتعالي الروح في الموتي بالقرية وشاهدوا الواقع الراهن لماتوا من المفاجأة بعد التغيير الذي شهدته القرية .
البرصة
غادرنا الكرفاب الي البرصة (60) كيلومتر ناحية الشمال متخذين ذات الطريق الذي يفصل بين القري والمزارع وفي البرصة التقيت الحاج عمر وداعة عمر وهو شيخ في السبعين من العمر , سالته عن تاريخ القرية فاجابني قائلا تاريخ البرصة قديم قدم الشمال وظلت القرية تابعة لعمودية جلاس جلاس ويقال ان اسمها قديما كان الحرسة واغلب الظن ان الحكام القدماء كانوا يقيمون بها حراسة لنزل الخارجين عن القانون فتحورت الحراسة الي الحرسة ثم الي البرصة , واهالي القرية يعتمدون علي الزراعة وبعض الثروة الحيوانية المحدودة وقد نشات بالقرية الطريقة العجيمية من الطرق الصوفية .
مضي الشيخ عمر وداعة عمر للحديث قائلا : ( لازلنا نعتمد علي وابورات الجازولين في الزراعة ونتطلع استبدال الطلمبات للموتورات بعد وصول الكهرباء خاصة ان الديزل مكلف جدا ما جعل الاهالي يقفون علي زراعات محدودة لمقابلة احتياجاتها , يوجد بالمنطقة مشروع قائم يمتد من البرصة حتي النافعاب وقد اقيم المشروع ضمن برنامج توطين القمح وظل المزارعون بالمشروع يشكون ارتفاع التكاليف غير ان تشغيل طلمبات المشروع بالكهرباء يعني خفض التكلفة خاصة ان وابورات المشروع الانجليزية ذات الحداف البعيد قد استبدلت بالحداف الصغير بينما استبدلت بالطلمبات الصينية المعتمدة علي الجازولين قد اسهمت في زيادة التكلفة وبدخول الكهرباء فان عائد المزارع سيرتفع كثيرا كما ان الزراعة ستكون علي مدار العام بدلا من العروة الشتوية وطالب عمر وداعة بخفض تعريفة الكهرباء حتي يمكنها ان تساهم بصورة سريعة في نهضة البلاد.
قرية البار
هذه قرية البار يصفها عبدالحليم محمد عبدالرحمن (60) سنة بانها ظلت طاردة لفلذات كبدها خاصة لشريحة الشباب فالاراضي التي يقومون بزراعتها تتراجع كل عام نظرا لزيادة التكلفة والاعطال التي الحقت الخسائر الفادحة بالمزارعين ما اضطرهم لدفع ابنائهم للهجرة الداخلية ومما ساهم في التدهور عدم وجود انشطة انسانية اخري غير الزراعة .
وصول الكهرباء يعني ان الحكومة التفت لاول مرة علي الريف حتي يعود للدفع في الناتج الاجمالي للبلاد خاصة في ظل الموارد الضخمة من المساحات المتاحة في الزراعة والصناعات التحويلية وقد ظهرت بالمنطقة العديد من الورش وسمعنا عن استقطاب اصحاب الاموال للاستثمار الصناعي وبوصول الكهرباء بدات الخدمات ترتقي ما جعل المنطقة جاذبة لتبدا الهجرة العكسية من المدن للريف, وطالب عبدالحليم الجهات المسئولة بمياه الريف الاغتداء بالهيئة القومية للكهرباء باقامة محطات المياه للقطاع السكني حتي يبلغ المواطن مرحلة الرفاهية بعد صبر امتد لعشرات السنين ظل يفتقر فيها لاسباب العيش الكريم.
بلدة القلعة
واصلنا مسيرنا واتجهنا صوب القلعة وهي من القري الكبيرة بالمنطقة وداخل القلعة جلسنا الي سراج عثمان علي حسن (54) عاما فقال لقد ظلت المنطقة واهلها الذين يحترفون الزراعة تتوق الي تغيير واقعها الاجتماعي ولا تجد لذلك سبيلا فالسبيل الوحيد لتوفير الري للزراعة هو طلمبات الديزل ذات التكلفة العالية التي تجعل من المزارع مجرد (سلاق بيض) وحتي مشروع البرسا النافعاب تراجع انتاجه ومساحاته بسبب ارتفاع التكلفة ووصول التيار هو الطريق الوحيد نحو التغييرلانها تخفض التكلفة المتصاعدة , وقالت ثريا خضر عبدالرحمن (35) سنة ان الكهرباء هي اساس التنمية الاجتماعية فهي تنهض اقتصاديا بالمنطقة كما انها تساهم في توعية المواطن وتجعله اكثر انفتاحا سالت ثريا عن واقعهم بين الامس حيث المعاناة واليوم حيث ينعمون بالتيار الكهربائي ؟ فقالت ( لقد اجبت سؤلك الكهرباء ومن محاسن التيار ان تكلفة الانارة لا تجاوز العشرين جنيها للشهر بينما نجد ان تكلفة الجاز الابيض للفانوس اكثر من ذلك علما اننا لا نحصل علي الجاز الابيض ثم ان المقارنة بين الفانوس والكهرباء معدومة .
الي جلاس
غادرنا القلعة صوب بلدة جلاس ظللنا نبحث عن احدهم فاتجهنا صوب مركز الشرطة فلم نجد غايتنا وقررنا اجتياز القيزان نحو المنازل وصرنا نجوب القرية .. من بعيد شاهدنا احدهم وقد استلقي علي (هباب) خارج الحوش مستظلا بنيمة وارفة اقتربنا من الرجل فوجدناه شيخا في الثمانين .. انه الشيخ ابراهيم عبدالحميد (90) سنة سالناه عن الكهرباء فقال اكتمل الضغط العالي بالقرية وفي انتظار انتهاء العمل بالشبكة الداخلية حتي ننعم بالتغيير لن الكهرباء لن تجعل هنالك معدما واحدا كما انها تعني عودة الاحفاد والابناء . قلت لشيخ ابراهيم : هل كنت تتوقع وصول الكهرباء ؟ فاجابني ( ابدا لم اتوقع وصولها واكثر المتفائلين لم يكن ينتظر ان ياتي يوما نستبدل فيه طلمبة الجازولين بموتور الكهرباء)
وقالت قاطمة الحسن محمد الحسن (40) ان القرية مشغولة باعداد البيئة للوافد الجديد وحول جدوي الكهرباء قالت فاطمة انها توفر المصاريف التي ظل يلتهمها وابور الجازولين كما ان عائداتهم من الزراعة ستتضاعف ما يمكنها من اقناع الاسرة باعادة بناء المنزل بصور حديثة كاشفة عن ادخرها لقيمة الثلاجة وبعض الادوات الكهربائية الاخري ومضت للقول بعد سماع ابناء القرية في الخرطوم ومناطق المهجر الاخري داخل وخارج السودان بوصول الامداد فقد حرص الكثيرون علي العودة تمهيدا لاصلاح نزلهم تمهيدا للعودة والاستقرار النهائي واختتمت فاطمة حديثها لم يعد ما يكدر صفو الحياة غير وابور الماء الذي لم يعد قادرا علي الايفاء باحتياجات القرية فقلت لها ان الوابور لا يحتاج الا لموتور يعمل بالكهرباء وعندها فقط ستعجز القرية عن توفير المواعين للماء المتدفق فقالت امين من لسانك ولرب السماء
قرية الاراك
غادرنا جلاس الي قرية الاراك حيث التقينا سيف الدين محمد الحسن (36) عاما سالناه عن مدلولات وصول التيار فقال : ( اجيبك بدءا باسرتي حيث ان الاسرة تملك (20) فدانا نزرع منها (5) افدنة بالقمح و (3) افدنة بالبرسيم فيما عجزنا عن زراعة المساحة الباقية ولولا الوقود المدعوم لزراعة القمح الذي يقدمه برنامج توطين لما تمكنا من الايفاء بمتطلبات الزراعة نسبة لارتفاع تكاليف الانتاج بسبب وقود الديزل وارتفاع اسعار الاسبير وبجرد وصول التيار ساعمد لزراعة كل المساحة اضافة لاية مساحات اخري وهذا يعني اضطر للاستعانة بالايدي العاملة من خارج المنطقة ) .
بابكر عبدالقادر (70) سنة معلم سابق بالمدارس الثانوية صادفت زيارتنا للمنطقة عودته من اغتراب سالناه عن معني وصول التيار الكهربائي فقال : ( بحكم السن فقد عشنا في السابق سنوات كانت فيه للكبريت عزة وندرة .. عايشنا كل وسائل الاضاءة البدائية التي كانت مستخدة خلال تلك السنوات وكانت الرتينة نوعا من الترف حتي ان احدي الخالات وصادف ان كان صاحب احد المحلات التجارية بغرب النيل كان يستخدم الرتينة يوميا للاضاء فيمتد نورها للقرية فكانت تغني لصغيرها متمنية له ان يصل لمقام صاحب الرتينة وعند ظهور الراديو كان صاحبه يتباهي به بين البلدات, تلك سنوات عايشناها ولم يكن الاهالي يحلمون بوصول التيار الكهربائي وان تمتد الشبكة القومية حتي هذه القري.
يمضي الاستاذ بابكر في حديثه قائلا : وصول التيار يعني تحقيق قفزة اقتصادية واجتماعية وثقافية لان الكهرباء هي اساس التنمية ما يساعد في استقطاب رؤوس المال لانشاء صناعات تحويلية غذائية وتشييد ثلاجات التبريد الضخمة مثل مستودع مروي الذي اسهم في حفظ البطاطس فصارت متوفرة طوال العام وباسعار لا تتجاوز الجنيه بدلا عن خمس جنيهات – لقد غدت المنطقة جاذبة واتوقع عودة الكثيرين من ابناء المنطقة , وانا الملم اوراقي سالت الاستاذ بابكر هل قررت العودة ؟ فاجابني : اسعي لايجاد استثمار بالمنطقة حتي اعود للاستقرار بالقرية
العودة الي كريمة
داهمنا الظلام ونحن بالاراك فقررنا العودة الي كريمة بقي ان هنالك العديد من القري والبلدات لم نتوقف عندها لان محطة كهرباء كريمة قد وفرت لها الامداد منذ انشاء المحطة ومن هذه البلدات شيا , الكرو , مقاشي , الزومة وغيرها من البلدات التي فاقت شهرتها الافاق سواء عبر شخصيات اسهمت في الحياة العامة لاهل السودان او عبر انتاج محاصيل اسهمت في الناتج الاجمالي
الي سد مروي
في اليوم التالي غادرنا كريمة الي سد مروي علي بعد (27) كيلومتر عبر الطريق الترابي المحازي للردمية عبر الكاسنجر بلدة حاج الماحي مادح المصطفي صلي الله عليه وسلم مرورا بالكوع والحماداب شرق الي السد حيث وجدنا السد يقف شامخا شموخ اهل السودان مؤكدا اننا قادرون علي تطويع المستحيل عبرنا السد الي البر الغربي حيث بلدة الريان التي كانت تسمي بالكنيسة بضم الكاف اذ توجد احدي آثار علوة المسيحية لننتقل الي القرية التالية
قرية الدقاويت
قرية الدقاويت من البلدات القديمة يقول عبدالرحيم عبدالواحد (49) عاما ان القرية ظلت تشكل المعبر للحجيج القادم من غرب افريقيا الي بربر اهالي البلدة يعملون بالزراعة وبعد قيام السد شهدت الدقاويت طفرة كبري فاضافة للسد الذي شيد علي بعد (5) كيلومترات من القرية فان الطريق العابر للسد والقادم من تقاطع الشريان في الملتقي والذي اسهم في نهضة القرية فقد اكتملت اعمال الضغط العالي ويجري العمل في الشبكات الداخلية . ويضيف عبدالرحيم ان وصول التيار يعني زيادة الاراضي الزراعية واسغلها طول العام بدلا عن الطلمبات المكلفة ويضيف دفع السيد علي دفع السيد (80) سنة كنا من المنسيين ولم نحلم بالكهرباء والطريق المعبد ووصول الكهرباء يعني تغيير واقع الناس للافضل فاستغلال الكهرباء يمكننا من زيادة الرقعة الزراعية فموتورات الكهرباء مهما كانت لن تكون في تكاليف الكهرباء مهما كانت تعريفة الاخيرة , عبدالوهاب محجوب الذي كان حضورا للقائنا قال ان الاهالي ظلوا يعملون بالزراعة بدءا بالساقية والشادوف وانتهاء بالديزل وطوال تلك السنوات كان عائد الزراعة ضعيفا لا يلبي احتياجات الاسرة ورغم ذلك فانهم يضطرون للعمل اذ ان قناعتهم بان العمل عبادة دفعهم لمواصلة العمل الزراعي رغم خساراتهم المتواصلة التي اجبرتهم علي الاعتماد علي الموسم الشتوي فقط ووصول التيار يعني للاهالي التعويض عن السنوات العجاف اذ سيتمكن المزارع من استغلال كل المساحات التي يملكها اضافة الي احداث تركيبة محصولية جديدة , ومضي عبدالوهاب للقول ان وجود البحيرة يبشرة لتغير مناخي وفي ظل توفر المناطق الاثرية التي تشمل الغزالي ونوري ومملكة نبتة اضافة لمنطقة الزويرة التي تقابل الدقاويت فان البيئة ستساعد علي جذب اعداد كبيرة من السياحة وكل هذا يعني ان المنطقة موعودة بنهضة كاملة .
غادرنا الدقاويت مرورا بالريان وجزيرة اسشيا ونوري الاثار الي الغويبة
الغويبة
وصلنا نوري الغويبة , التقينا حسن محمد زين الناشط في العمل العام والذي اصر علي اكرامنا فانتقلنا لداره العامرة وبعد تناول وجبة الافطار والشاي جلس الينا الرجل فقال : نوري الغويبة هي احدي احياء مدينة نوري والغويبة اسم قديم عرف به الحي , المواطنون هنا شان غالبية اهل السودان يعملون بالزراعة ويعتبر البلح والمانجو من اهم المحاصيل , يوجد بالمنطقة مشروع رزاعي حكومي يعتمد علي الطلمبات العاملة بالجازولين علي التكلفة وعند انشاء محطة كهرباء كريمة وامداد نوري بالتيار تم استخدام وابورات الكهرباء بالمشروع لفترة قصيرة ولم يستمر ذلك التوجه طويلا فتدهور المشروع في السنوات اللاحقة وتراجعت المساحات المستغلة وتاثر بذلك المزارعون لياتي بعد ذلك برنامج الايفاد وتم تحديث المشروع واضيفت محطة جديدة تضم اربع وحدات وبعد التشغيل تمت زيادة الرقعة الزراعية واستمر العمل بالديزل رغم التكاليف العالية التي حدت من العائد , وقبيل بشريات وصول التيار من الشبكة القومية قامت منظمة بنجد وهي منظمة خيرية تضم عددا خيرا من ابناء المنطقة بشراء عدد من الموتورات الكبيرة تمهيدا لاستغلالها عند وصول التيار كما توجد جزيرة نوري الكبري التي تضم عددا من المشاريع الخاصة تعمل حاليا بالديزل وتعمل ادارة مشروع نوري لمد الجزيرة بالتيار وقطعا فان ذلك سينعكس خيرا علي الحراك المجتمعي ولمحلي والقومي لان استزراع كل المساحات المتاحة يساهم في الناتج الاجمالي القومي للبلاد خاصة ان التغيير المرتقب لا يقف عند الزراعة بل يتجاوزها للتصنيع اذ تغدو المنطقة اكثر جذبا لرؤوس الاموال لانشاء العديد من الصناعات في مجالي تعليب الفواكه والخضر اضافة لانشاء المبردات الضخمة لحفظ المنتجات وفي ظل وجود مطار مروي سيكون السوق العالمي قريبا من منتجاتنا .هذه البلدات
تجاوزنا مدينة نوري الي الجبل القلعة والحاقاب مرورا بالسقاي وديم ودحاج والرجيلة وابوادم والمنارة والراشدين والتلماب وسمعريت الي تنقاسي السوق وجميع هذه القري وصلتها خطوط الضغط العالي والشبكات الداخلية .
تنقاسي السوق – حلة الهواوير
كانت خطوط الكهرباء من ضغط عالي وابراج تسد الافق مبشرة بانبلاج فجر الرفاهية والتنمية المستدامة , في حلة الهواوير التقينا حماد علي بشير (35) سنة سالته ما اسم هذه القرية فاجاب (البلد كلها اسمها تنقاسي السوق وهذه حلة الهواوير سالته عن الكهرباء فقال الحمد لله الكهرباء وصلت وقد اكتمل رفع الاعمدة وشد السلك وبقيت التوصيلات الداخلية للمنازل تمهيدا لانارتها سالته عن الزراعة فقال توجد اراضي زراعية كبيرة ) حماد واخوته الستة يملكون (30) فدانا لا يستغلون منها غير سبعة افدنة يزرعونها في العروة الشتوية حيث يحصلون علي الجازويلن المدعوم من برنامج توطين القمح وبعد وصول التيار سيقومون بتوفير موتور يمكنهم من زراعة كل الاراضي المتاحة لان انخفاض تكاليف الزراعة يعني ان العائد سيكون مجزيا وتوقع حماد ان تشهد حياته تغييرا جذريا وسيرتاح بفضل الكهرباء والراحة عنده تعني السكينة وكثرة العبادة ووفقا لفهم حماد فان الفقر يشغل العبد عن العبادة خاصة ذوي الايمان الضعيف,
تنقاسي الرويس
وصولنا سيرنا من بعيد لفت نظري حشد نسوة علي بعد (5) امتار من الطريق فطلبت الي رفيقي في الرحلة وهو السائق دفع الله محمد عوض الكريم ان يقف عند النسوة اللائي وجدناهن ينشلن الماء من احد الابار التقليدية وهنا تذكرت نساء فنقول جنوب المتمة ومعاناتهن , وبعد نزولنا من السيارة فرت الصبابا ويقيت بعض النسوة اقتربت منهن لاسالهن عن اسم البلدة وبترجلنا من العربة اتجه صوبنا عدد من الاهالي والصبية سالناهم عن اسم القرية فتحدث حسين التوم عمر مجيبان : هذه تنقاسي الرويس سالته عن معاناة الحصول علي مياه الشرب فقال انها المعاناة الاكبر مدون تدخل مني قال اننا تحترق شوقا لوصول الكهرباء التي قطعت شوطا كبيرا وبوصولها سنتجاوز معاناة المياه الي الامداد المائي الدائم الذي يعني خروج اهل البلدة الهواوير من دائرة الفقر للحياة الكريمة فالكهرباء تعني زيادة الرقعة الزراعة واستغلال طاقة الشباب الذين يعانون العطالة اخطر الامراض الاجتماعية وحتي الذين اضطرتهم الظروف للهجرة للخرطوم فعاشوا في اطراف المدينة بوصول التيار نصرخ فيهم ان تعالوا الينا ونغني مع الفنان ( قوم سيب الخرطوم قوم بارحها) وتعالوا الينا حيث الاراضي الشاسعة التي تحتاج لسواعد الشباب
القرير
غادرنا الرويس الي القرير المدينة التي تعتبر الاكبر بين المستعمرات السكنية بالولاية الشمالية , ظللنا طول الطريق نسال عن سوق القرير ومنزل العم طه محمد احمد والد شهيد الكلم والصحافة محمد طه محمد احمد وفي سوق القرير التقينا عمار طه شقيق الشهيد , وفي منزل الاسرة وجدنا العم طه محمد احمد الذي كان قد عاد لتوه من رحلة استشفاء للاردن وجاء في معيته من الخرطوم الزميل معتصم طه وبعد الغداء جلست الي عمار طه الذي استقر بالقرير لمتابعة الزراعة , سالت عمارا عن مدلولات وصول الامداد الكهربائي من الشبكة القومية فقال : ( للكهرباء مميزاتها الكثيرة فاضافة الي تقليل تكلفة الانتاج فهناك زيادة الرقعة الزراعية وريها في زمن وجيز اذ يمكن ري الفدان الواحد خلال ساعتين بتكلفة لا تتجاوز عشرة جنيهات بينما يحتاج ريه بواسطة الديزل الي يوم كامل بتكلفة تتجاوز السعات الست . وتمتاز منطقة القرير باراضيها الشاسعة اذ تعتبر من اكر المناطق الزراعية بالشمالية اضافة للكثافة السكانية لمقابلة احتياجات الايدي العاملة ومن المشاريع التي يمكن استغلالها طول العام مشروع القرير الزراعي الذي اسس في العام 1917 ويعتبر من اكبر مشاريع الاعاشة بالولاية بمساحة تبلغ (3) الاف فدان عند تاسيسه اضيفت اليه (15) الف فدان بفيام الامتداد اضافة للمشاريع الزراعية الخاصة بمساحة (2) الف فدان ويجري العمل لشق ترعة جديدة لاضافة (15) الف فدان وبالتالي فان جملة هذه المساحات تتجاوز (35) الف فدان اضافة لمشاريع الاسر المنتجة التي تتجاوز مساحتها (7) الف فدان كل هذه المساحات مجتمعة يمكنها تشكيل اضافة حقيقية لبرنامج توطين القمح اضافة للمحاصيل الاخري كالفاصوليا والبسلة وعباد الشمس والفول المصري وغيرها من محاصيل تمكن المنطقة من المساهمة بفاعلية في دفع الناتج الاجمالي القومي .
وطالب عمار الهيئة القومية للكهرباء تقسيط رسوم توصيل التيار للمشاريع باقساط مريحة لفترة معلومة حتي يتمكن المزارع من الاستغلال الامثل للموارد وتمكن الهيئة في ذات الوقت من استرداد مديونيتها في زمن وجيز وتكون بالتالي قد حققت اهداف استراتيجيتها في دفع الاقتصاد الوطني واستدامة التنمية خاصة انه وفي وجود مطار مروي الدولي دفع للمزارع في مضاعفة انتاجة .
وبلدات اخري
غادرنا القرير شمالا حيث مررنا بعدد من البلدات والقري التي يجري العمل بها في الشبكات الداخلية اذ مررنا بالشاطئ وقوز قرافي , قوز هندي , الصفا , مساوي التي وقفنا عندها
بلدة مساوي
هذه قرية مساوي التي قدمت من الشخصيات العامة اسامة عبدالله مدير وحدة السدود وهاشم هارون الوزير بولاية الخرطوم وشقيقه السفير خضر هارون واخرون بينهم الوميل الصحفي هاشم عوض في مساوي التقيت حسن سند سيد احمد الذي رحب بنا فسالناه عن مدلولات وصول التيار الكهربائي فقال ان الكهرباء كلها خيرات بدءا باستغلال التلاميذ للانارة في استذكار دروسهم خاصة ان الامتدادات الجديدة تفتقر للانارة وهنالك مساحات ضخمة من الاراضي غرب الطريق القومي ببعد (9) كيلومترت وتمتد بطول (65) كيلومتر تمتد حتي حدود صحراء بيوضة وكلها قابلة للزراعة وقابلة للاستزراع تدخل في الحديثفضل النبي عبدالله محمد (40) عاما قائلا انه من سكان مساوي غرب وان الكهرباء وصلت مرحلة ايقاف الاعمدة وانهم يتلهفون للحاق بالذين عمهم الضوء .
قرية اوسلي
من الملاحظات التي وقفنا عليها في كل المناطق ان خطوط الكهرباء امتدت لفرقان البدو التي كانت تتفاوت بين بضع منازل لا تتجاوز اصابع اليدين فيما نمت وصارت فرقانا في بعض المناطق الاخري وفي اوسلي تجاوز محدثي سعيد فضل السيد علي سعيد الحديث عن مدلولات وصول التيار للقرية مشيرا الي ان سعادتهم لا تسعي حدود فاضافة الي ان التيار يعني التغيير الا انها اي السعادة تتضاعف بعد امتدت لفرقان العرب الهواوير قائلا اننا اكثر سعادة بوصول التيار اليهم لانهم جزء منا ومن نسيجنا الاجتماعي
وقائمة من القري
واصلنا مسيرنا الي مساوي الكيلو والباسا , الغريبة , امري الجديدة ,العالياب , الشاطارب , ابناء الجيلي , الحلة البيضاء , ام جيرة والقلعة الي كورتي
كورتي
في كورتي المدينة المشهورة بالتجارة التقيت تاج السر الخضر عبدالرحمن كرار الذي تحدث الي ان كورتي ضاربة في اعماق التاريخ وشهدت المنطقة المعركة الشهيرة بين اسماعيل باشا وفرسان الشايقية الذين كانت تحثهم مهيرة بت عبود التي لا زالت مقبرتها موجودة بمقابر ام بقر الاثرية , كما عرفت المنطقة بابنائها اصحاب الاعمال التجارية بكافة انحاء البلاد , اهل المنطقة يعملون بالزراعة واهم محاصيلهم البلح والفول والقمح , وظلوا يعتمدون علي الديزل وكان السبيل الوحيد للري كانت تكلفة الري للفدان الواحد تصل الي (60) جنيها فيما لاتتجاوز تكلفة الكهرباء العشرة جنيهات وبوصول التيار وصلت المنطقة كميات كبيرة من الموتورات لاستغلالها في الزراعة وقد قمت بشراء موتور حتي يساعدني في زراعة وري كل المساحة التي تملكها الاسرة وساقوم بتركيبه خلال الايام القليلة القادمة وعليه فانني اتوقع ان احقق فوائد مادية ضخمة خاصة اننا نتوقع احداث تغييرات في التركيبة المحصولية كما ان وجود عمالة زراعية جديدة وفدت للمنطقة مؤخرا ابدعت في زراعة البصل والبطاطس والتوابل مما يشجع علي قيام صناعات جديدة وهذا يعني الحاجة للمزيد من الايدي العاملة ما يؤكد ان اوصول الكهرباء سيحل مجمل المشاكل الاجتماعية من عطالة ظلت تنخر في المجتع وقيمه وغيرها .
وبوصول الامداد الكهربائي وصلت شركة السهل السعودية للقرية والتي قامت بانشاء مزرعة دواجن ضخمة ولعل وجود مطار مروي قد شجع المستثمرين الاجانب علي القدوم للمنطقة كما يجري العمل مصنعين للزيت بعد نجاح زراعة الفول السوداني وعباد الشمس.
غادرنا كورتي مرورا بمقل نارتي , جواري , ام بكول , حسين نارتي , الكلد الي منصوركتي
منصوركتي
منصوركتي بلدة رسخت في زهني منذ ايام الطلب الباكر في 1976 كنا قد امتحنا من المدارس الثانوية العامة الي مرحلة الثانوي العالي كانت الاذاعة تقوم بخدمة اذاعة التلاميذ الناجحون والمدارس التي قبلوا بها منذ الصباح جلست بجوار الراديو منتظر اسمي والمدرسة التي قبلت بها كان المذيع يذكر المدرسة الثانوية ثم يبدا قراءة الطلاب المقبولين بها ومع ذكر كل تلميذ كانت تذكر مدرسته التي وفد منها ومن خلال جلوسي للراديو كانت متوسطة منصوركتي الابرز بين المدارس المتوسطة , اعود لامر الكهرباء واقول انني وجدت وقد التفت الاعمدة حول البلدة حدثني عثمان حماد علي تاي بان الكهرباء لم تكتمل حتي الان ورغم الانتهاء من الشد في القرية فان المواطنين يتشوقون لاستقبال الحياة الجديدة واضاف عوض جمعة علي ان جدوي الكهرباء تغير حياة الناس للافضل كما توفر مياه الشرب النقي علي مدار اليوم فيما ركز ابوالقاسم جمعة حديثه عن جدوي استبدال الديزل بالكهرباء في الزراعة ما يمكن من تحسين الواقع الاجتماعي بالمنطقة , غادرنا منصوركتي نروم الدبة ودنقلا وكانت الشمس قد استبدلت اشعتها الي ذهبية اضفت علي ابلدات بعدا جماليا وكان المساء يعد جيوشه لحتواء النهار ولان الطريق المسفلت يضم الكثير من منعرجات اثرنا الوقوف باسماء القري مجتازين التي اكتملت بها كافة اعمال الشبكات الداخلية وهذه القري تشمل السيال , ابودوم , قوشابي جايلين , عبسه , دبة الفقراء , كرمكول , دبة الفقراء, كرمكول , الدبة , الكرد اوالجابرية .